والاسراج فيها .
ويجوز نقض المستهدم خاصة .
واستعمال آلته في غيره
ويكره الشرف والتعلية .
والمحاريب الداخلة
شرح
ودليل استحباب الاسراج : ما نقله في الفقيه والتهذيب عنه صلى الله
عليه وآله : من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا ، لم تزل الملائكة وحملة
العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج ( 1 ) .
ودليل جواز نقض ما أشرف على الانهدام خصوصا بقصد العمارة ظاهر ،
بل يكون مستحبا ، وكذا عدم جواز غيره .
ودليل استعمال آلته - من الفرش والسرج ونحوهما ، بل أحجاره أيضا
كما هو الظاهر ، مع خرابه وعدم رجاء عوده ، وعدم صلاحيتها له أصلا - كأنه
التعمير المطلق ، وعدم المنع المعقول ، وما على المحسنين من سبيل ، وكون
الكل لله . فلا تفاوت كونه هنا أو هناك ، كما يفهم من المنتهى . وأما النقل
لغير ما ذكرنا ، مثل الاستغناء وكون الغير أحوج ، وكثرة المصلى فلا يظهر ، فتأمل .
ودليل كراهة الشرف ( 2 ) : ما روي عن علي عليه السلام رأى مسجدا
بالكوفة قد شرف فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد تبنى جما ، لا تشرف ( 3 )
وكون مسجده ص قامة تدل عليه .
ودليل كراهة المحراب الداخل - لعله كناية عن علامة المحراب بنيت
على وجه أرض المسجد ، أو عملت في وسط الحائط . ويمكن التحريم بعد
الوقفية ، فتأمل ، فإن مجرد العلامة التي على وجه حائطه لا يكره - هو ما روي عن
علي عليه السلام : أنه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ويقول : كأنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 34 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 2 ) الشرفة واحدة الشرفات وهي مثلثات أو مربعات تبنى متقاربة في أعلى سور أو قصر - المنجد :
وفي منتهى الإرب : شرفة بالضم كنگرة شرف كصرد جمع .
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 2