وتعاهد النعل
وإعادة المستهدم
وكنسها
شرح
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، والله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحا ن الله
بكرة وأصيلا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله
أجمعين عدلت حجة مبرورة ( 1 ) أي مقبولة .
ودليل استحباب تعاهد النعل : ما نقل عنه صلى الله عليه وآله : تعاهدوا
نعالكم عند أبواب مساجدكم ونهي أن يتنعل الرجل وهو قائم ( 2 ) .
وظاهره التعاهد عن النجاسة ، وكراهة التنعل قائما مطلقا ، ولا يبعد
اختصاصه بالرجل ، ويحتمل التعميم كباقي الأحكام ، واختصاصه بالمسجد
بعيد .
ودليل استحباب إعادة المستهدم ظاهر ، وقد مر .
ودليل استحباب كنس المسجد يمكن جعله ما مر . وما روي عنه
صلى الله عليه وآله من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من
التراب ما يذر في العين غفر الله له ( 3 ) ولعل التخصيص باليومين لكثرة الثواب ،
وكذا التقييد باخراج التراب .
ويدل على استحباب اخراج التراب ، وعدم كراهة الكنس في الليل
( كما هو المشهور عند العوام ) إلا أن يجعل ليلة الجمعة بيانا لما سبق وعطفا
تفسيريا ، والظاهر خلافه . والظاهر عدم كون الواو بمعنى أو ، والظاهر ترتب الحكم
على كل واحد ، بسوق المبالغة ، وقلة الفعل والمخرج ، وكثرة الثواب ، مع
احتمال كون المغفرة مرتبة عليهما . وفي الخبر إشارة إلى المبالغة في الكنس ،
وعدم توقف القبول على العمل الكثير ، فإن الله يقبل اليسير ويعفو عن الكثير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب آداب التجارة حديث 3
( 2 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1 ولا يخفى أن في الوسائل ( يوم
الخميس ليلة الجمعة ) بدون الواو ولكن في التهذيب ( يوم الخميس وليلة الجمعة ) مع الواو .