تتمة : صلاة الفريضة في المسجد أفضل ،
والنافلة في المنزل .
شرح
الجواز ، لقوله ( لا يصلح ) فإنه دال على عدم صلاحية المصلي لاستقبال النار ،
وليست بصريحة في المنع - لكان القول بالمنع متعينا : فحمل النهي على
الكراهة لا يبعد : والاحتياط لا يترك .
وكذا الاحتياط في عدم الفريضة جوف الكعبة : لصحيحة محمد بن
مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تصل المكتوبة في الكعبة ( 1 ) وحمل
على الكراهة . لغير الصحيح ( 2 ) والشهرة وعموم الأوامر ، فتأمل ، فإن القول
بالتحريم لا يخلو عن قوة . لعدم حجية غير الصحيح ، والشهرة ، وتخصيص
العمومات : لكن ارتكاب خلاف الأصل ، والشهرة وعموم الآيات والأخبار :
لا يخلو عن شئ ، فتأمل واحتط .
واعلم أنه لا دليل لهم على الكراهة في بيوت النيران ، ومواجهة الانسان :
بل في أخبار عدم محاذاة الرجل والمرأة ، ما يشعر بعدم الكراهة في مواجهة
الانسان : حيث ذكر فيها عدم الكراهة بقوله ( ولو لم يكن يصلي فلا بأس ) ( 3 )
فتأمل : وكأنه لذلك ما ذكره المصنف هنا .
وكذا الكراهة في مواجهة باب مفتوح ، ولكن ذكرها الأصحاب ، فتأمل .
قوله : ( ( صلاة الفريضة في المسجد أفضل الخ ) ) لا شك
ولا خلاف بين المسلمين في أفضلية الفريضة في المساجد ، والأخبار بذلك
متظافرة : ويكفي في ذلك ما روي عن علي عليه السلام قال : لا صلاة لمن لم
يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا ( 4 ) وما
روي عنهم : قال : قال النبي صلى الله عليه وآله من سمع النداء في المسجد فخرج
من غير علة فهو منافق إلا أن يريد الرجوع إليه ( 5 ) وغيرهما من الأخبار الكثيرة
حدا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب القبلة حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب القبلة حديث 6
( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب مكان المصلي حديث 5 - 6
( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب ( 35 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1