ويستحب اتخاذ المساجد
شرح
لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا ( 1 ) وفي غيره ولو على الثلج ( 2 )
وقال أبو جعفر عليه السلام لأبي حمزة الثمالي : المساجد الأربعة :
المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومسجد بيت
المقدس ، ومسجد الكوفة .
يا أبا حمزة ، الفريضة فيها تعدل حجة ، والنافلة تعدل عمرة ( 3 ) .
وأيضا ، التكليف بأن يجيئ من المسجد إلى البيت ، ثم يرجع إليه
للفضيلة ، بعيد ، خصوصا في نافلة المغرب ، فالفضيلة مطلقا غير بعيدة .
وفي الجهر في نافلة الليل لينتبه النائم ( 4 ) أيضا إشارة إليه أيضا .
وأيضا الظاهر فعله صلى الله عليه وآله النافلة في المسجد ولهذا نقل
عددها ، وفعله الوتيرة تارة ، وتركه أخرى ، في المسجد مشهور .
إلا أن الشارح نقل خبرا دالا على أفضليتها في البيت كما هو المشهور ،
لكن السند والمحل غير ظاهر ( 5 ) .
وأيضا لا كلام في استحباب اتخاذ المساجد ، ويدل عليه قوله تعالى
( إنما يعمر مساجد الله الآية - 6 ) على بعض الوجوه .
ويكفيه شاهدا ما روي في الكافي والتهذيب ، في الحسن ( لوجود
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب أحكام المساجد قطعة من حديث 3
( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب أحكام المساجد قطعة من حديث 18
( 3 ) الوسائل باب 64 من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 4 ) الوسائل باب 22 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 ولفظ الحديث ( عن يعقوب بن
سالم ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يقوم آخر الليل فيرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : ينبغي للرجل إذا
صلى في الليل أن يسمع أهله ، لكي يقوم القائم ويتحرك المتحرك ) .
( 5 ) قال في الروض بعد قول المصنف ( والنافلة في المنزل ) : وما يقوم مقامه من الأمكنة الساترة
للحس والشخص أفضل من المسجد ، لأن فعلها في السر أبلغ في الاخلاص وأبعد من الرياء ووساوس
الشيطان ، وقال عليه السلام : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة : وأمر صلى الله عليه وآله أصحابه :
أن يصلوا النوافل في بيوتهم الخ أقول : تقدم آنفا نقل موضع الحديثين : ولاحظ أيضا ما في الوسائل باب 69 من
أبواب أحكام المساجد حديث 7 ففيه ( وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه
إلا الله عز وجل يطلب بها وجه الله تعالى ) .
( 6 ) سورة التوبة الآية 18 .