شرح
المطلب .
ويدل على الفضيلة لخصوص المكتوبة في مسجد الحرام : ما رواه في
الفقيه ، في القوى ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من
صلى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل الله منه كل صلاة صلاها منذ يوم
وجب عليه الصلاة وكل صلاة يصليها إلى أن يموت ( 1 ) .
وعلى أفضلية النافلة في المساجد بالخصوص ما رواه الشيخ في
التهذيب عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ،
إني لأكره الصلاة في مساجدهم ؟ فقال : لا تكره ، فما من مسجد بني إلا على
قبر نبي أو وصي نبي قتل فأصاب تلك البقعة طشة ( رشة - خ ل ) ( 2 ) من دمه
فأحب الله أن يذكر فيها ، فاد فيها الفريضة والنوافل واقض ما فاتك ( 3 ) كأنه
صحيح : لأن الظاهر أن طريقه إليه في التهذيب صحيح ، وإن لم يكن ذكر في
كتب الرجال ، إلا أنه مرسل ، لكنه مرسل ابن أبي عمير .
وفيه بعض الأحكام الأخر ، مثل جوازها على القبر ، وعدم كراهة الصلاة
في قبور المعصومين ، واستحباب الذكر والقضاء فيها ، وأنه لا دخل للباني .
وما في حديث ( 4 ) عبد الله بن يحيى الكاهلي : في أفضلية مسجد الكوفة
عن بيت المقدس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : وصلى في هذا المسجد فإن
الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة ، والنافلة عمرة ( 5 ) وما في خبر هارون بن
خارجة في بيان فضل مسجد الكوفة : وإن الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف
صلاة ، وإن النافلة فيه لتعدل بخمسمائة صلاة ، وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 52 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 2 ) الطش والطشيش ، المطر الضعيف قاله الجوهري ، مجمع البحرين
( 3 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1
( 4 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ولكن الصحيح في حديث إسماعيل بن زيد
مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي كما في الكافي فلاحظ .
( 5 ) الوسائل باب ( 45 ) من أبواب أحكام المساجد قطعة من حديث 1