تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الأصحاب : إن المشاهد جمع المسجدية والمشهدية . فإن ذلك باعتبار الفضيلة والشرف . والاحتياط عدم ايقاع الفريضة فيها ، وإن فاتته الفضيلة المذكورة في الرواية في مشهد الحسين عليه السلام ، ويمكن استثنائه فقط لما مر عند قبره . وأما عدم الكراهة مع الحائل ، ولو كان ثوبا أو عنزة ولو عرضا . فدليله غير واضح ، إلا أنه قال في المنتهى : لو كان في الموضع قبر ، أو قبران ، لم يكن بالصلاة فيه بأس ، إذا تباعد عن القبر بنحو من عشرة أذرع ، أو جعل بينه وبينه حائلا ، بلا خلاف ، والظاهر ، أنه أراد بالحائل : ما لا يرى بعده القبر كما يفهم من دليله ، نعم روى الزوال في عشرة أذرع وإذا ثبت زوال الكراهة أو التحريم بالحائل ، زال في قبورهم عليهم السلام لوجوده . ويؤيد الجواز مطلقا ما روي في الفقيه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الصلاة بين القبور ، هل تصح ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) ومثله رواية علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام ( في الاستبصار ( 2 ) فالذي في الروايات - من نفي الصلاة بين القبور - يحمل على الكراهة . وأما الكراهة مع قبر واحد : فيمكن أخذها مما مر ، فتأمل ، فإنهم صرحوا بعدم اشتراط القبور ، بل يكفي القبر الواحد . ويدل على عدم الصلاة في الرمل : خبر صحيح ( 3 ) للحر والتشويه ، ولأنه لا يستقر جيدا ، فلا يحصل الخضوع . وكذا الأمكنة الواقعة في طريق مكة : البيداء ( 4 ) والضجنان ( 5 ) وذات
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب مكان المصلي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب مكان المصلي حديث 4 ( 3 ) الظاهر أن نظره قدس سره إلى حديث 1 باب 12 من أبواب ما يسجد عليه فراجع . ( 4 ) البيداء : هي موضع مخصوص بين مكة والمدينة ، على ميل من مذي الحليفة : ( روض الجنان ) ونقل عن ابن إدريس قال : لأنها أرض خسف على ما روي في بعض الأخبار : إن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول ( ص ) فيخسف الله تعالى به تلك الأرض ( ذخيرة ) . ( 5 ) ضجنان : بالضاد المعجمة المفتوحة والجيم الساكنة جبل بناحية مكة ( روض الجنان ) .
مجمع الفائدة — صفحة 141 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني