شرح
الصلاصل ( 1 ) .
وهي المواضع المخصوصة المذكورة في الشروح : للأخبار الصحيحة
الكثيرة ( 2 ) وظاهرها التحريم ، حملت على الكراهة : كأنها للأصل والشهرة
وغيرهما .
وكأن دليل الكراهة في بيوت النيران التي أعدت لها - سواء كان الآن
فيها النار أم لا . ولكن الظاهر وجودها فيها في الجملة - قوله عليه السلام : لا تصل
في بيت فيه خمر أو مسكر ( 3 ) : ويدل على الكراهة بمجرد وجودهما فيه ، وإن لم
يكن معدا لذلك : هذا إذا كان جمرا بالنقطة من تحت . وقال في المنتهى
لئلا يحصل التشبيه ( التشبه - خ ل ) بعباد النيران .
ودليل كراهة بيوت المجوس قد مر .
ودليل كراهة المكتوبة في الكعبة حديث صحيح ( 4 ) دال على النهي ،
حمل على الكراهة لغيره . وإن لم يكن صحيحا ( 5 ) مع العمومات ، والجبر بالشهرة
فتأمل .
وقد مر دليل كراهة الصلاة إلى النار والتصاوير : وإن الصحيح يدل على
التحريم ، إلا أن يلقى عليها ثوب ، أو لم يكن لها عين ولو واحدة ( 6 ) والاحتياط
الاجتناب خصوصا عن مقابلة النار ( النيران - خ ل ) والتصاوير ، للخبر الصحيح
بالمنع .
ولا دليل على كراهة الصلاة إلى باب مفتوح .
وقد مر ما يدل على كراهتها في البيع والكنايس أيضا ، وإن كان بيت
هامش
( 1 ) الصلاصل جمع صلصال : وهو الطين الحر المخلوط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف : أي يصوت
فإذا طبخ بالنار فهو الفخار نقله الجوهري عن أبي عبيدة ، وبذلك فسرها الشهيد رحمه الله ، وفي نهاية المصنف
إن ذات الصلاصل والضجنان والبيداء مواضع خسف ( روض الجنان ) .
( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب مكان المصلي فراجع
( 3 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب مكان المصلي حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب القبلة حديث 1 - 3 - 4
( 5 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب القبلة حديث 6
( 6 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب مكان المصلي ، فراجع