تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة ( 1 ) لعله صحيح : ففيه دلالة على عدم الجواز إلى القبور . وظاهره عام في الإمام عليه السلام وغيره : ولكن قال الشيخ المفيد رحمه الله وقد روى أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيه قبر إمام ( 2 ) والأصل ما قدمناه ولعله . يعني به عدم الجواز مطلقا ، وباقي الأصحاب على خلافه ، وعملهم مؤيد . والأصل - والعمومات ، وما ورد من الصلاة عند قبر الحسين عليه السلام تعدل كذا وكذا ( 3 ) ، وكذا في التوقيع المنقول في التهذيب عن الفقيه عليه السلام : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر ، وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله ( 4 ) وما وقع في الروايات من الصلاة عند الرأس ( 5 ) - يؤيد عدم الكراهة ، فالقول بالكراهة غير بعيد في غير قبر المعصوم عليه السلام ، إلا أن يجعل قبره عليه السلام خلفه فإنه يكره حينئذ لما مر ، وعدم التصريح بالتحريم إلى القبر في الصحيح المتقدم : ويؤيد عدم الكراهة عند قبورهم عليهم السلام ، الأمر بصلاة الزيارة عندها ( 6 ) وخصوصا قبر الحسين عليه السلام لما مر ، ولما ورد في اتمام الصلاة عنده ( 7 ) : ولهذا يقول
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب مكان المصلي حديث 3 ( 2 ) أورده في المقنعة في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان الخ ، وفيها ( قد قيل ) بدل ( وقد روى ) ولكن في التهذيب نقله كما هنا فراجع . ( 3 ) الوسائل باب ( 69 ) من أبواب المزار وما يناسبه ، فراجع . ( 4 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب مكان المصلي حديث 1 وصدر الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن عبد الله الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل نيروز قبور الأئمة هل يجوز له أن يسجد على القبر أم لا وهل يجوز لمن صلى عند قبور أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت ؟ ؟ السجود الخ . ( 5 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب مكان المصلي حديث 4 وباب ( 69 ) من أبواب المزار وما يناسبه حديث 5 . ( 6 ) الوسائل أبواب ( 2 - 32 - 62 - 69 - 88 ) وغيرها من أبواب المزار . ( 7 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر ، فراجع .