تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
موضع بدنك ) ( 1 ) فإنه يشمل الكل : وفيه تأمل ، لعدم صحة الخبر الأول : فإنه حسن على الظاهر ، وإن كان الظاهر قبول إبراهيم ، إلا أن الخروج عن الأصل وعموم الأوامر ، بمثله ، لا يخلو عن شئ ، مع عدم صراحته في منع المرتفع ، وعدم الأمر بالتساوي ، مع أن الظاهر من التساوي غير ما شرطوا . فحمل التساوي على الاستحباب لا يخلو عن قوة كما هو المشهور بين الأصحاب . وإن حمله على الوجوب والتقييد بعدم الزيادة عن اللبنة لا يخلو عن تكلف ، واثبات الوجوب بمثله مشكل . والخبر الأخير غير صحيح لوجود النهدي في الطريق ، وهو غير معلوم ، ولهذا ما قال المصنف : في المنتهى أنه صحيح . مع أن دلالته بالمفهوم على البأس فيما إذا كان المسجد أرفع من القدمين فلا يفهم المساواة بين الكل ، وهو قد يكون للمكروه . وأيضا الظاهر من البدن هنا ، القدم والرجل كما يفهم من الكافي والتهذيب ( 2 ) والمنتهى ، فالاستحباب غير بعيد ، مؤيدا بالأصل ، والأوامر المطلقة ، إلا فيما إذا كان الجبهة مرتفعا بالمقدار المذكور ، لدعوى الاجماع على ذلك في المنتهى ، ولما قيل في الذكرى : أنه قول الأصحاب : ولصحة الحسنة المتقدمة في التهذيب : ولولا عدم القائل ، لكان القول بالاستحباب فيه أيضا متجها ، لما نقل في المنتهى ، عن الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ؟ فقال : إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي ، وكرهه ( 3 ) أي الرفع ، فيحمل على المساواة المستحبة التي اختيرت في المنتهى والذكرى لهذه ، ولقوله في صحيحة عبد الله المذكور ( وليكن مستويا ) وإن كان بلفظ الأمر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب السجود قطعة من حديث 1 وسند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن علي بن محبوب ، عن النهدي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ) . ( 2 ) فإنه قد جعل في التهذيب لفظة ( يديك ورجليك ) بدلا من ( بدنك ) وأما ما في الكافي ، فقد مر . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود حديث 2