شرح
ما ورد بالرفع - مثل ما في خبر الحسن بن حماد ، كذا في الاستبصار . ولعله
حسين كما مر . عن أبي عبد الله عليه السلام اسجد فتقع جبهتي على الموضع
المرتفع ؟ قال : ارفع رأسك ثم ضعه ( 1 ) - على ما حمله الشيخ عليه من عدم
امكان وضعه على الموضع المستوى إلا بالرفع ، ولو كان هذا الخبر صحيحا لأمكن
حمل غيره على الكراهة .
والظاهر من كلام بعض الأصحاب : أنه إذا كان المرتفعة مقدار اللبنة
وأقل ، لا يجوز الرفع ويجب الجر ، وإذا كان زائدا يجوز الرفع ولا يحصل التكرار ،
وبذلك جمعوا بين هذه الأخبار ، ولكن يأباه قوله عليه السلام ( ولكن جرها ) إلا
أن يحمل على الاستحباب . وحينئذ لا دلالة في مثل صحيحة معاوية على هذا
المطلب ، ويؤيد حملهم : أنه إذا كان المقدار المذكور معتبرا في المسجد ، فما لم
يحصل ، لم يحصل السجدة ، فلا محظور في صحيحة معاوية في الرفع : ولكن
ظاهر أكثر الأخبار وجوب الجر وعدم جواز الرفع مطلقا : فحينئذ ، إما أن يحمل
على الاستحباب لحصول قدر الواجب ، والتساوي الحقيقي المستحب ، أو أخفض
كذلك ، على ما قالوا ، أو على وقوعها على المرتفعة ، مع وقوعها على ما لا يصح
السجود عليه ، وهو بعيد : لأن الظاهر المتبادر من الأخبار : إن سبب الجر الارتفاع
وأيضا في الأخير ( أحول وجهي إلى مكان مستو ؟ قال : نعم جر - 2 - ) .ثم اعلم أن بعض المتأخرين كما أوجبوا عدم علو المسجد عن القدمين
بالمقدار المذكور فكذا أوجبوا العكس : لما تقدم في حسنة عبد الله بن سنان من
قوله عليه السلام ( وليكن مستويا ( 3 ) .بل أوجبوا المساواة بين المساجد السبع للآخر ، حيث قال فيه ( عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب السجود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب السجود قطعة من حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود قطعة من حديث 1 وسند الحديث كما في الكافي
هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ) ولا يخفى أن هذا الخبر بطريق
الشيخ صحيح ، فلاحظ الوسائل ، كما سيأتي التنبيه عليه .