تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ما ورد بالرفع - مثل ما في خبر الحسن بن حماد ، كذا في الاستبصار . ولعله حسين كما مر . عن أبي عبد الله عليه السلام اسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ قال : ارفع رأسك ثم ضعه ( 1 ) - على ما حمله الشيخ عليه من عدم امكان وضعه على الموضع المستوى إلا بالرفع ، ولو كان هذا الخبر صحيحا لأمكن حمل غيره على الكراهة . والظاهر من كلام بعض الأصحاب : أنه إذا كان المرتفعة مقدار اللبنة وأقل ، لا يجوز الرفع ويجب الجر ، وإذا كان زائدا يجوز الرفع ولا يحصل التكرار ، وبذلك جمعوا بين هذه الأخبار ، ولكن يأباه قوله عليه السلام ( ولكن جرها ) إلا أن يحمل على الاستحباب . وحينئذ لا دلالة في مثل صحيحة معاوية على هذا المطلب ، ويؤيد حملهم : أنه إذا كان المقدار المذكور معتبرا في المسجد ، فما لم يحصل ، لم يحصل السجدة ، فلا محظور في صحيحة معاوية في الرفع : ولكن ظاهر أكثر الأخبار وجوب الجر وعدم جواز الرفع مطلقا : فحينئذ ، إما أن يحمل على الاستحباب لحصول قدر الواجب ، والتساوي الحقيقي المستحب ، أو أخفض كذلك ، على ما قالوا ، أو على وقوعها على المرتفعة ، مع وقوعها على ما لا يصح السجود عليه ، وهو بعيد : لأن الظاهر المتبادر من الأخبار : إن سبب الجر الارتفاع وأيضا في الأخير ( أحول وجهي إلى مكان مستو ؟ قال : نعم جر - 2 - ) .ثم اعلم أن بعض المتأخرين كما أوجبوا عدم علو المسجد عن القدمين بالمقدار المذكور فكذا أوجبوا العكس : لما تقدم في حسنة عبد الله بن سنان من قوله عليه السلام ( وليكن مستويا ( 3 ) .بل أوجبوا المساواة بين المساجد السبع للآخر ، حيث قال فيه ( عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب السجود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب السجود قطعة من حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود قطعة من حديث 1 وسند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ) ولا يخفى أن هذا الخبر بطريق الشيخ صحيح ، فلاحظ الوسائل ، كما سيأتي التنبيه عليه .
مجمع الفائدة — صفحة 133 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني