شرح
القائل بالمنع .ويدل عليه الأصل ، والأوامر المطلقة ، وعدم الدليل على المنع : ويدل
على وجوب المساواة المذكورة ، ما روي في الكافي ( في الحسن : لوجود إبراهيم )
عن عبد الله بن سنان ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن موضع
جبهة الساجد ، أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ولكن ( ليكن يب ) ( يكون كا )
مستويا ( 1 ) .
وأما التحديد فكأنه للاجماع أو الشهرة ، وعدم القائل بغيره : ويؤيده ما
روي في زيادات التهذيب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ؟ فقال : إذا كان موضع جبهتك
مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس ( 2 ) وكأنه إلى هذا أشار في الكافي
بقوله . وفي حديث آخر في السجود على الأرض المرتفعة ؟ قال : إذا كان موضع
جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس ( 3 ) وأخبار أخر .
ويدل أيضا على ذلك ، ما ورد في جر الجبهة إذا وقعت على المرتفعة ،
مثل صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا وضعت
جبهتك على نبكة ( 4 ) ( كأنها التل ) فلا ترفعها ولكن جرها على الأرض ( 5 )
وقريب منها خبر حسين بن حماد ( 6 ) .
ولعل عدم الرفع بسبب عدم جواز زيادة السجود ، فيدل على تحريم
زيادة السجود عمدا ، وإنها تحصل بالرفع وإن كان المسجد أرفع من اللبنة ، لأن
النبكة محمولة على ذلك المقدار ، لقوله عليه السلام ( لكن جرها ) ويمكن حمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب السجود حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب السجود حديث 3 .
( 4 ) النبكة بالتحريك بتقديم النون على الباء وقد تسكن الباء : الأرض التي فيها صعود ونزول ،
والتل الصغير أيضا ، مجمع البحرين .
( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب السجود حديث 1 ولا يخفى أن جملة ( كأنها التل ) ليست جزء
من الحديث ، بل هو توضيح له .
( 6 ) الوسائل باب 8 من أبواب السجود حديث 2 .