شرح
وورد خبر صحيح على عدم البأس فيه . رواه في الفقيه عن علي بن
جعفر سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟
فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس ( 1 ) قال الصدوق يعني المسلخ .
والأصل ، وعموم الأوامر ، وعدم صحة خبر عبد الله ، وظاهر خبر علي بن
جعفر - يدل على الجواز ، ووجود النهي مع الخلاف ، دليل الكراهة ، فالقول
بالتحريم - إن كان دليله هذا الخبر ونحوه - يكون ضعيفا .
وكان الكراهة في الطرق ، مخصوصة بالجواد ، لعله المراد بالمسان ، لوقوع
( لا بأس أن يصلي في الظواهر التي بين الجواد ) في حسنة الحلبي ( 2 ) ويحتمل
العموم ، لبعض الأخبار وشدة الكراهة في الجواد ، لما نقل عن الرضا عليه السلام ،
كل طريق يوطئ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم يكن لا ينبغي الصلاة فيه ، قلت :
فأين أصلي ؟ قال : يمنة ويسرة ( 3 ) ولصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفر ؟ فقال : لا تصل على الجادة واعتزل
على جانبيها ( 4 ) .
وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال سألته عن الصلاة
في مرابض الغنم فقال : صلى فيها ولا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف على
متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل ( 5 ) وكذا في صحيحة محمد بن
مسلم ( 6 ) .
ولقوله عليه السلام ( فاكنسه الخ ) يحمل النهي على الكراهة ، مع عدم
النجاسة ، ولما مر من الأصل ، والأوامر في الروايتين ، وصل في مرابض الغنم .
وورد في خبر سماعة : في مرابض الغنم والبقر إن نضحته بالماء وقد كان يابسا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب مكان المصلي حديث 1
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث 2
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث 3
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث 5
( 5 ) الوسائل باب 17 من أبواب مكان المصلي حديث 2
( 6 ) الوسائل باب 17 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .