ويكره أيضا في الحمام ، وبيوت الغائط ، ومعاطن الإبل ، وقرى
النمل ، ومجرى الماء ، وأرض ( والأرض - خ ) السبخة ، والرمل ، والبيداء ،
ووادي ضجنان ، وذات الصلاصل ، وبين المقابر من دون حائل أو بعد
عشرة أذرع ، وبيوت النيران ، والخمور ، والمجوس ، وجواد الطرق ، وجوف
الكعبة وسطها ، ومرابط الخيل والحمير والبغال ، والتوجه إلى نار مضرمة
أو تصاوير ، أو مصحف مفتوح ، أو حائط ينز من بالوعة ، أو انسان مواجه ،
أو باب مفتوح ، ولا بأس بالبيع والكنائس ، ومرابض الغنم وبيت اليهودي
والنصراني .
شرح
وكذا غيرها مما يدل على عدم ارتفاع القدم عن الجبهة ، لعدم الصحة
والصراحة ، وعدم الاجماع ، ولهذا ما ذكر في المنتهى إلا عدم جواز ارتفاع
المسجد ، وهو مثل رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن
المريض أيحل له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال : فقال : إذا كان
الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن
كان أكثر من ذلك فلا ( 1 ) والاحتياط يقتضي ملاحظة عدم الارتفاع بالمقدار
المذكور ، خصوصا في الموقف ، لهذه الرواية ونحوها ، فتأمل .
قوله : ( ( ويكره أيضا في الحمام الخ ) ) يدل على الكراهة في الحمام
وغيره مرسلة عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عشرة
مواضع لا يصلي فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسان الطريق ، وقرى
النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج ( 2 ) .
إن كان المراد الطين الذي تستقر عليه الجبهة في الجملة ، فمكروه ،
وإلا فحرام كما مر .
والظاهر أن المراد بالحمام : ما يقال عرفا أنه حمام ، فلا يبعد دخول
المسلخ ، ويحتمل اختصاصها بالداخل ، لمناسبة معنى اللغة ، والأصل ، وأكثر
الاستعمال ، وغلبة كونه مظنة النجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب السجود حديث 2
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب مكان المصلي حديث 6 .