شرح
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن إمام
كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي وهي تحسب أنها العصر ، هل تفسد
ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟
قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة ( صلاتها - خ ) ( 1 ) وجه الدلالة : أمر
المرأة بالإعادة : وسبب عدم بطلان صلاة غيرها ، بطلان صلاتها ، وعدم انعقادها
صحيحة ، لتوجه المنع إليها فقط مع انعقاد صلاتهم .
ففيها دلالة ما ، على اختصاص الأخيرة بالبطلان على القول به
لا صلاتهما معا ، وهو المعقول ، والأصل :
وأيضا ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأل عن
الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : لا يصلي حتى يجعل
بينه وبينها أكثر من عشره ذراع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها
مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس ، وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت
المرأة قاعدة أو نائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت ( 2 ) .
وكان مضمون هذه مذهب الشيخ وأتباعه على ما نقل ، وإن كان لا يفهم
من كلام الشيخ المفيد ذلك ، بل ظاهره المنع من صلاتها في صف الرجل :
ولعل التقييد بأكثر من الأذرع من باب المقدمة ، فلا ينافي مذهبهم الذي هو
الاكتفاء بالعشرة .
ويمكن الجواب عن الأولى : بأنها ليست بعامة ، فيحتمل تخصيص المنع
عن صلاتهما معا بالمزاملة لوجه غير ظاهر ، كتقديم الرجل ، لأنه على تقدير
تحريم الجمع لا يلزم تقديمه ، فظهر منه ضعف بناء وجوب تقديم الرجل على
القول بتحريم المحاذاة ، والندب على كراهتها . فافهم : على أنه غير ظاهر أنها
في الصلاة المندوبة أو الفريضة ، سائرا أو بعد النزول : مع عدم صراحة النهي عن
المحاذاة المبحوث عنها ، واحتمال الحمل على الكراهة ، للجمع بينها وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .