تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
أو التأخير ، على ما نقل عنهم . ولولا ذلك لكان القول بالتحريم بدون القيود المذكورة متجها . ويؤيد الجواز اختلاف القدر المذكور ، ولفظ : ( لا بأس ) . ولا دلالة على الجواز - مع اشتراك محمد ، وإن كان الظاهر أنه ابن مسلم الثقة ، - في صحيحة محمد عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبرا أجزء ( 1 ) : لأن لفظة ( لا ينبغي ) يطلق على التحريم كثيرا . ويؤيده قوله ( فإن كان اه ) . . . والظاهر أنه ( الستر ) بالسين المهملة والتاء المنقطة بنقطتين من فوق : لا الشبر ، بالشين المعجمة والباء المنقطة بنقطة واحدة من تحت ، كما يفهم من المنتهى والتهذيب ، حيث قالا : يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر : لأن كون كل واحدة في زاوية من البيت يدل على أن بينهما أكثر من شبر ، فلا يحتاج إلى ذلك التقييد بل يصير لغوا . وأيضا قد لا يحتاج إلى التقييد بالتقدم ، فتأمل : وأيضا لا يشترط شبر بالاتفاق ، فليس العمدة خبر محمد بل غيره مثل صحيحة جميل ، نعم يدل عليه أخبار أخر لكنها غير صحيحة . ويدل على التحريم أخبار غير صحيحة ، وصحيحة محمد عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال : لا ، ولكن يصلي الرجل ، فإذا فرغ صلت المرأة ( 2 ) وظاهر ( لا ) نهى ، وهو للتحريم . وفيها دلالة أيضا على تقديم الرجل في الصلاة إذا كان المكان لا يسع لصلاتهما معا ، وقال في المنتهى : ولو صلت متقدمة صحت اجماعا ، وفيه تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 والحديث في الوسائل والتهذيب والكافي عن محمد بن مسلم ، فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 2 .