شرح
النبات ، فيكون المستثنى النبات المأكول والملبوس ، وهو الجنس منهما ، لا
المعد لهما ، ولما ورد في بعض الأخبار : من الصلاة على الصوف والشعر ، مع
السجود على الأرض ( 1 ) وللمنع في رواية علي بن ريان قال : كتب بعض
أصحابنا إليه بيد إبراهيم ابن عقبة يسأله ( يعني أبا جعفر عليه السلام ) عن الصلاة
على الخمرة المدنية ؟ فكتب : صل فيها ما كان معمولا بخيوطه ، ولا تصل على ما
كان معمولا بسيوره ( 2 ) فكان المنع لوقوع السجدة على السير ، ومعلوم أنه غير
ملبوس في هذه الحالة ، وغير ذلك من الأخبار . وذلك هو المفهوم من قول
الأصحاب .وأيضا ظهر مما سبق عدم الجواز على المعدن ، وصرح في بعض الأخبار
على عدم الجواز على الذهب والفضة ( 3 ) .
وأيضا معلوم ، الجواز على الأرض ، وإن شويت ، لعدم الخروج عن
الأرضية ، لصدق الاسم ، وللأصل ، وقد يوجد في خبر صحيح الجواز على الجص
فهو أولى . وهو مروي بطرق مختلفة ، رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب قال : سأل
أبا الحسن عليه السلام عن الجص توقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصص به
المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : إن الماء والنار قد طهراه ( 4 ) فيدل على
الجواز على الجص ، ولكن في مضمونها تردد : من حيث عدم ظهور طهارة الماء
له ، بل النار أيضا : إلا أن يقال : بعدم نجاسة الأرض قبل الاحراق ، لليبوسة :
ويكون المراد طهارة ما معه من العذرة التي أحرقت وصارت دخانا أو رمادا أو غير
ذلك ، فتأمل .وأيضا : الظاهر أن المراد بالأكل واللبس ، ما هو العادة بين أكثر الناس ،
أو في الجملة ولو في قطر واحد ، فيعم المنع للصدق ، ويحتمل اختصاص أهله به :
ويحتمل الاختصاص بالآكل لو كان العادة له خاصة ، والمنع حينئذ مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يسجد عليه حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .