ويكره أن يصلي وإلى جانبه أو قدامه امرأة تصلي ، على رأي :
ويزول المنع مع الحائل ، أو تباعد عشرة أذرع ، أو مع الصلاة خلفه .
شرح
والعدم مطلقا كما هو الظاهر .
والظاهر أن الأكل بسبب العلاج والدواء في بعض الأمور ما لم يصر عادة
لا يصر . الله يعلم ، والاجتناب أحوط ، فلا يترك بوجه .
قوله : ( ( ويكره أن يصلي الخ ) ) دليل الجواز حسنة حريز عن أبي
عبد الله عليه السلام في المرأة تصلي إلى جنب الرجل قريبا منه ؟ فقال : إذا كان
بينهما موضع رحل فلا بأس ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب ( الثقة ) سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
والمرأة يصليان في بيت واحد ؟ فقال : إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها
وهو وحده لا بأس ( 2 ) والظاهر أن القيد بالوحدة لاشتراط التقدم في الجماعة : الله
يعلم :
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إذا كان بينها وبينه ما
يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس ( صلت بحذاه وحدها ) ( 3 ) وصحيحة
جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو
يصلي الخبر ( 4 ) وترك التقييد يدل على العموم : بل صريحها عدم اعتبار عشرة
أذرع ، والحائل : والثلاثة الأخيرة في الفقيه .
والظاهر أن التقييد المذكور ، لشدة الكراهة بدونه حيث لا قائل بزوالها
معه : ووجه دلالتها على الجواز مطلقا مع القيود المذكورة ( 5 ) ، عدم القائل بالجواز
وزوال التحريم بالقيود المذكورة : بل يشترط الحائل ، أو بعد عشرة أذرع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 8 هكذا في الفقيه ولكن لم ينقل جملة ( صلت
بحذاه وحدها ) في الوسائل .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب مكان المصلي حديث 4 .
( 5 ) القيود المذكورة في الروايات أربعة : الأول ، الفصل بمقدار موضع الرحل ، والثاني ، الفصل
بقدر شبر : والثالث والرابع ، الفصل بقدر ما يتخطى ، أو قدر عظم الذراع .