شرح
سيما على تقرير الشارع ، فإنه .
قال : يكون المشتبه نجسا يقينا ، فكيف يكون الدليل - على القول بعدم
نجاسة ما يلاقيه ملاقاة ثبت كونها منجسا في النجس اليقيني - متينا ، نعم لو قيل
الاجتناب حكم ثابت على خلاف الأصل - بالنص أو الاجماع ، تعبدا محضا ،
فلا يتعدى إلى غيره - لكان وجها لا يخلو عن متانة ، لعله مقصود المحقق ، وقد
عرفت ما فيه ، فتأمل . ثم بعد الحكم لا ينبغي التعدي عما أجمع عليه وثبت دليله ،
فكان ذلك على تقدير وجوده ليس إلا في المحصور .وأما تحقيق المحصور وغيره : فحوالته إلى العرف الغير المضبوط لا يخلو
عن اشكال :
وينبغي أن يبنى على تعذر الاجتناب والتعسر الذي لا يتحمل مثله ،
وعدمهما . وهو أيضا لا يخلو عن اشكال ، لعدم ضبط التعسر إلا بالعرف ونحوه ،
ويكون مثل ساير المحال إلى العرف : فينبغي كونه حينئذ عفوا لا طاهرا كما يفهم
من كلامهم : وهذا أيضا يدل على عدم قوة دليل الاجتناب ، لأنه لو كان دليلا قويا
ما كان يستثنى منه شئ ، كما لو ثبت نجاسة غير المحصور تعيينا ( يقينا - خ ) يجب
الاجتناب مهما أمكن ، فيجب التيمم لو كان ماء . وأيضا الحصر هنا ليس في
كلام الشارع حتى يحال إلى العرف ، حيث لا شرع ، ولا عرف ، ولا لغة .
وأيضا قد لا يكون في اجتناب غير المحصور حرج أصلا ، بأن يكون له
موضع طاهر بجنبه . وكذا في أكل المشتبه بالميتة والمذكى ، واجتناب الأجنبية
المشتبهة بذات المحرم ، فتأمل فيه جيدا ، واحتط سيما في النكاح ، فإن الفروج
أشد مبالغة كما ورد في بعض الأخبار . ( 1 ) .
ولعل المراد ( 2 ) بالأكل واللبس ، جنسهما ، كما يشعر به استثناء القطن
والكتان ، فإنه بمنزلة استثناء الملبوس ، فتأمل : ولاستثناء ما أكل ولبس من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب آداب القاضي حديث 14 - 15 - 16 لا يخفى أن المناسب بيان
هذا المطلب عند شرح قول المصنف ( مما لا يؤكل ولا يلبس ) المذكور سابق .
( 2 ) لا يخفى أن المناسب بيان هذا المطلب عند شرح قول المصنف ( مما لا يؤكل ولا يلبس ) المذكور سابقا .