تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
الموضعين : وكذا حكمهم بإباحة التمر الواقع فيه تميرات محرمة إلا تلك العدة ، وغير هذه ، وهو الموافق للقوانين . ولا يضر الحكم باجتناب المشتبه بذات المحرم ، لعدم كون الأصل في ذلك كونها ذات المحرم ، وكونها حلال ، مع الاحتياط في الفروج . وكذا في المشتبه بالميتة والمذكى ، لأنهم يقولون هنا أيضا : الأصل عدم الذكاة وإنه ميتة حتى يتحقق . نعم لا فرق بينها ، أي المشتبه من الأمكنة ، وبين الإنائين ، والثوب المشتبه بالنجس : على أنه لا دليل لهم على ما رأيناه إلا في الإنائين ، فإنه ورد خبران ( 1 ) غير صحيحين : فقياس البعض عليهما - دون البعض من غير دليل ، - محل التأمل ، لعله اجماعي ، ولكن غير معلوم في الإنائين أيضا ، حيث نقل المصنف هناك الخلاف عن بعض أصحابنا ، مثل محمد بن مسلم ( 2 ) : بوجوب الوضوء بهما ، والغسل بالثاني ، ثم الصلاة . وقد استدل هناك المصنف بيقين شغل الذمة والنجاسة ، فلا يزيله إلا يقين مثله . وأظن يمكن جعله دليلا على خلافه ، والقول بأن أصل الطهارة يفيد طهارة كل واحد من الإنائين بخصوصه ، بمثل ما مر في صاحبي الثوب المشترك مع وجود المني المتيقن كونه من أحدهما . والعجب من الشارح يقول هذا كله لا كلام فيه : فكأنه ثبت عنده اجماع : فمن هذا ظهر أن جعله مخصوصا بالمسجد أولى ، لاشتراط الطهارة فيه مطلقا ، ولقلة الاشكال . ثم الظاهر أنه لا شك أن المفهوم من الرواية ومن كلامهم ، سيما دليل المنتهى : إن سبب وجوب الاجتناب هو النجاسة والاشتباه بها ، فلو استعمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث 2 - 14 . ( 2 ) قال في المنتهى ص 30 ج 1 : ( وقال ابن الماجشون ومحمد بن مسلم : لا يتحرى ، ويتوضأ بكل واحد منهما ويصلي بعد أن يغسل بالثاني ما أصابه من الأول .