تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ويجتنب المشتبه بالنجس في المحصور دون غيره .
شرح
ويدل أيضا على جواز القيام على الصوف وغيره مما لا يجوز السجود عليه مع كون المسجد مما يصح ، مثل صحيحة الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام قال : لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف ، إذا كان يسجد على الأرض ، وإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه ( 1 ) وكذا خبر حمران عن أحدهما عليهما السلام : فإذا لم يكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد ( 2 ) والخمرة بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل . ومثله رواية الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفا من حصى فجعله على البساط ثم سجد ( 3 ) . فرواية غياث بن إبراهيم - عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام : أنه قال : لا يسجد الرجل على شئ ليس عليه ساير جسده ( 4 ) : فكان المراد من جنس ما يسجد عليه - يمكن حملها على الكراهة : لأنه لا شك في أولوية وقوع جميع الأعضاء على ما يصح السجود عليه ، بل الأرض ، بل التراب : مع أنه قيل ( غياث ) فاسد العقيدة : وحملها الشيخ على التقية . لعل الأول أولى ، وإن كان فساد العقيدة قرينة لها . قوله : ( ( ويجتنب الخ ) ) الظاهر من سوق الكلام ، إن المقصود المسجد فقط ، ويحتمل المكان مطلقا ، ولكن مع التقييد بالرطوبة المتعدية الغير المعفو عنها . ويحتمل القيد الأخير في المسجد أيضا ، ولكن كلامهم خال عن ذلك فالظاهر التعميم . ثم هذا الحكم في غاية الاشكال ، كما أشرت إليه في بحث الإنائين ، المشتبه طاهرهما بالنجس : إذ العقل والنقل يقتضي عدم الاجتناب ، سيما أدلة : كل شئ طاهر حتى تعلم أنه نجس . وحكمهم بطهارة الماء لو تيقن وقوع النجاسة إما على الماء أو على أطراف الظرف الذي هو فيه باليقين : وكذا في أحد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يسجد عليه حديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 123 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني