وعلى يده إن منعه الحر ولا ثوب معه
شرح
السجود عليها ، أم لا ؟ فكتب : يجوز ( 1 ) وصحيحة صفوان الجمال قال رأيت
أبا عبد الله عليه السلام ، في المحمل يسجد على القرطاس ، وأكثر ذلك يومئ
ايماء ( 2 ) فكأن الايماء : لأنه كان معذورا ، أو كانت نافلة ، فتأمل والظاهر أن
الاجتناب أحوط ، سيما عن المعمول من غير نبات الأرض ، بل عن المشتبه أيضا : ولا يبعد وجوب الاجتناب عنهما ، للأخبار المتقدمة الدالة على اشتراط كون
المسجد الأرض أو ما تنبته ، وعدم ثبوت التصريح في الخبر الصريح بالكاغذ ،
وإن كان من غير نبات الأرض ، فيحمل على غيرهما ، ويكون سبب ترك التفصيل
ما صدر عنهم عليهم السلام من تلك الأخبار المتقدمة ، فتأمل : فإنه لا بد من
تخصيصها ، أو تخصيص الكاغذ ، ولعل التخصيص في الأولى ، أولى : وفي الثاني
أحوط .
ودليل الجواز عند الحر والضرورة على اليد ولعل ( مراده - خ ) ظهرهما ، ليقع
موضع السجود على الأرض - وهو خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قلت له أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء ( 3 ) على وجهي كيف
أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك : فقلت : ليس على ثوب يمكنني أن أسجد
على طرفه وذيله ؟ قال : اسجد على ظهر كفك فإنها إحدى المساجد ( 4 ) ويدل
أخبار كثيرة على جواز السجود على مثل كمه من أذى الحر والبرد ( 5 ) وعلى
جوازها على الثوب من القطن أو الكتان إذا كان ثلجا ( 6 ) وعلى الجواز على
الثوب مطلقا للتقية كما مر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب ، ما يسجد عليه حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .
( 3 ) رمض يومنا رمضا ، من باب تعب ، اشتد حره . ورمضت قدمه بالحر ، احترقت : وأرمضتني
الرمضاء أحرقتني ، مجمع البحرين .
( 4 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 2 - 3 .
( 6 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب ما يسجد عليه حديث 7 .
( 7 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب ما يسجد عليه ، فراجع .