تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولا يصح السجود على الصوف والشعر والوبر والجلد والمستحيل من الأرض إذا لم يصدق عليه اسمها كالمعادن .
والوحل فإن اضطر أومأ .
شرح
اعلم : أن في باب زيادات التهذيب حديثا صحيحا عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المرأة تطول قصتها ، فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض ، وبعض يغطيها الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى تضع جبهتها على الأرض ( 1 ) : فلو كان به قائل لأمكن القول بالوجوب لها . وحمل ما سبق على الرجال ، ولكن الظاهر أنه لا قائل بالوجوب وبالفرق ، فتحمل على الاستحباب ، ويكون لها آكد وأولى . وأما الدليل على عدم الجواز على المستحيل من الأرض ، فقد مر ما يكفي : ويؤيده الشهرة ، بل ما يعرف الخلاف فيه . وصحيحة محمد بن الحسين ( كأنه ابن أبي الخطاب الثقة ) : إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه - السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج ؟ قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت فقلت هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه قال : فكتب إليه : لا تصل على الزجاج ، وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان ( 2 ) أي خرجا عن الأرضية ، فكذلك كل ما خرج عنها ، وهو ظاهر . وأما عدم جواز الصلاة على الوحل ، فوجهه عدم الاستقرار ، مع رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 3 ) . فلو اضطر أومأ ولرواية عمار أيضا عنه عليه السلام فإذا رفع رأسه ، من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب مكان المصلي حديث 9 .