ولا يصح السجود على الصوف والشعر والوبر والجلد والمستحيل
من الأرض إذا لم يصدق عليه اسمها كالمعادن .
والوحل
فإن اضطر أومأ .
شرح
اعلم : أن في باب زيادات التهذيب حديثا صحيحا عن علي بن جعفر
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المرأة تطول قصتها ، فإذا سجدت وقع
بعض جبهتها على الأرض ، وبعض يغطيها الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى
تضع جبهتها على الأرض ( 1 ) : فلو كان به قائل لأمكن القول بالوجوب لها . وحمل
ما سبق على الرجال ، ولكن الظاهر أنه لا قائل بالوجوب وبالفرق ، فتحمل على
الاستحباب ، ويكون لها آكد وأولى .
وأما الدليل على عدم الجواز على المستحيل من الأرض ، فقد مر ما يكفي :
ويؤيده الشهرة ، بل ما يعرف الخلاف فيه . وصحيحة محمد بن الحسين ( كأنه ابن
أبي الخطاب الثقة ) : إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه -
السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج ؟ قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت
فقلت هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه قال : فكتب إليه : لا تصل
على الزجاج ، وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح
والرمل ، وهما ممسوخان ( 2 ) أي خرجا عن الأرضية ، فكذلك كل ما خرج عنها ،
وهو ظاهر .
وأما عدم جواز الصلاة على الوحل ، فوجهه عدم الاستقرار ، مع رواية
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه
ما هو ؟ فقال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 3 ) .
فلو اضطر أومأ ولرواية عمار أيضا عنه عليه السلام فإذا رفع رأسه ، من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب مكان المصلي حديث 9 .