شرح
وذكر الشيخ أخبارا دالة على الجواز على القطن والكتان والثوب ، وليس
فيها واحد نقى . وحمل البعض على التقية لما مر في صحيحة على ( 1 ) والبعض
على الضرورة لخبر منصور بن حازم ( 2 ) والشهرة مؤيدة .
فمذهب السيد بالجواز بعيد ، مع أن له مذهبا آخر موافقا للشهرة ، فهما
جيدان .
ووقع الاختلاف فيها أيضا في نفخ موضع السجود ( 3 ) ومسح التراب عن
الجبهة في الصلاة ( 4 ) والجمع بالكراهة والجواز أحسن .
وكذا يندفع اختلاف الأخبار - في وضع الأنف على ما يصح السجود
عليه - بالحمل على الاستحباب ، لصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ،
والركبتين ، والابهامين من الرجلين . وترغم بأنفك ارغاما : أما الفرض فهذه السبعة ،
وأما الارغام بالأنف فسنة من النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وفي الأخبار المتقدمة أيضا دلالة
عليه : حيث وقع الاكتفاء في السجود بجزء ما بين القصاص والحاجب ، ومثل قوله
عليه السلام : وليس على الأنف سجدة ( 6 ) وإن الجبهة إلى الأنف ، أي ذلك
أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل ( 7 ) : فحمل ما
يدل على وضع الأنف أيضا ، على الاستحباب لما مر . ويحتمل أن يكون ذلك
أيضا مراد السيد ، الله يعلم .
فعلم بما سبق : إن وضع الجبهة كلها مع الأنف - بوضع طرف الأعلى ،
على ما نقل عن السيد - أولى : ثم دونه الجبهة ، ودونه مقدار الدرهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب السجود ، فراجع .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب السجود ، فراجع .
( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود حديث 2 .
( 6 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود حديث 1 وفيه ( السجود ) بدل سجدة .
( 7 ) الوسائل باب 9 من أبواب السجود حديث 3 .