تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وذكر الشيخ أخبارا دالة على الجواز على القطن والكتان والثوب ، وليس فيها واحد نقى . وحمل البعض على التقية لما مر في صحيحة على ( 1 ) والبعض على الضرورة لخبر منصور بن حازم ( 2 ) والشهرة مؤيدة . فمذهب السيد بالجواز بعيد ، مع أن له مذهبا آخر موافقا للشهرة ، فهما جيدان . ووقع الاختلاف فيها أيضا في نفخ موضع السجود ( 3 ) ومسح التراب عن الجبهة في الصلاة ( 4 ) والجمع بالكراهة والجواز أحسن . وكذا يندفع اختلاف الأخبار - في وضع الأنف على ما يصح السجود عليه - بالحمل على الاستحباب ، لصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من الرجلين . وترغم بأنفك ارغاما : أما الفرض فهذه السبعة ، وأما الارغام بالأنف فسنة من النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وفي الأخبار المتقدمة أيضا دلالة عليه : حيث وقع الاكتفاء في السجود بجزء ما بين القصاص والحاجب ، ومثل قوله عليه السلام : وليس على الأنف سجدة ( 6 ) وإن الجبهة إلى الأنف ، أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل ( 7 ) : فحمل ما يدل على وضع الأنف أيضا ، على الاستحباب لما مر . ويحتمل أن يكون ذلك أيضا مراد السيد ، الله يعلم . فعلم بما سبق : إن وضع الجبهة كلها مع الأنف - بوضع طرف الأعلى ، على ما نقل عن السيد - أولى : ثم دونه الجبهة ، ودونه مقدار الدرهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب السجود ، فراجع . ( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب السجود ، فراجع . ( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود حديث 2 . ( 6 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود حديث 1 وفيه ( السجود ) بدل سجدة . ( 7 ) الوسائل باب 9 من أبواب السجود حديث 3 .