وكذا يشترط وقوع الجبهة في السجود على الأرض أو ما انبتته مما
لا يؤكل ولا يلبس
شرح
وكذا دليل اشتراط كون موضع الجبهة : بالمعنى المذكور : الأرض ، أو ما
أنبته من النبات الذي لا يؤكل عادة كالثمار ، ولا يلبس كالقطن . هو الاجماع على
ما نقل ، مع الأخبار الكثيرة : منها صحيحة حماد بن عثمان ( الثقة ، في الفقيه وفي
التهذيب أيضا ، لكن صحة طريقه إليه غير واضح ) عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس ( 1 ) وصحيحة زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له اسجد على الزفت ؟ يعني القير ، فقال : لا ،
ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شئ من الحيوان ، ولا على
طعام ، ولا على شئ من ثمار الأرض ولا على شئ من الرياش ( 2 ) وصحيحة
الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية جميعا عن أحدهما عليهما السلام قال : لا بأس
بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض ، فإن كان من
نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه ( 3 ) وحسنة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع
السجود ، فأيما سقط من ذلك إلى ( على كا ) الأرض أجزأك مقدار الدرهم ، أو
مقدار طرف الأنملة ( 4 ) وصحيحة زرارة في الفقيه عنه عليه السلام أنه قال : ما
بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، فما أصاب الأرض منه فقد
أجزأك ( 5 ) لأنه روى ذلك أولا عن سماعة ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، ثم قال :
وروى زرارة عنه مثل ذلك ، وطريقه إليه صحيح ، وصحيحة علي بن يقطين في
الفقيه والتهذيب ، قال سألت أبا الحسن الماضي ) عليه السلام عن الرجل يسجد
على المسح والبساط ؟ قال : لا بأس إذا كان في حال التقية ، ولا بأس بالسجود
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب ما يسجد عليه حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب ما يسجد عليه حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب ما يسجد عليه حديث 5
( 4 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب السجود حديث 5
( 5 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب السجود حديث 4
( 6 ) بل عن ( عمار الساباطي ) كما في الفقيه .