تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولو أمره بالخروج من المأذون ، وقد اشتغل بالصلاة تممها خارجا . وكذا لو ضاق الوقت ، ثم أمره قبل الاشتغال .
شرح
قوله : ( ( ولو أمره بالخروج الخ ) ) أظهر الاحتمالات ، القطع والصلاة خارجا مع السعة مطلقا ، وإلا فالصلاة خارجا ، بحيث لم يمنع من الخروج الواجب ، للجمع بين الحقين . ولا يبعد حينئذ عدم الالتفات واتمام الصلاة ، لو كان الإذن صريحا ، سيما إذا كان هو السبب في كونه في ملكه . وحينئذ يمكن في الضمني أيضا ، وعدم لزوم شئ على المالك على تقدير الإذن الصريح إذ له أن يرجع ، للاستصحاب ، وللناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) وعدم التصرف في مال الغير إلا بإذنه . واللزوم في بعض الأفراد ، لدليل : مثل اللزوم بإذنه في الرهن والدفن ، وكأنه الراهن والدافن ، فلا يجوز له الاخراج : بخلاف الإذن في الصلاة فإنه لا يضره المنع ، ولا يلزم محذور . إذ لا يفعل هو حراما ، ولا يأمر بالحرام . لأنه مع عدم إذنه ، القطع واجب ، لا حرام . وما يفهم من ظاهر عبارة المصنف ، ففيه فوت كثير من أركان الصلاة مع امكان عدمه . وما قيل : من عدم الالتفات أيضا ، فهو أبعد منه . وأما ما اختاره الشارح - من الاتمام على تقدير الإذن صريحا ، قياسا على الرهن والدفن - ففيه ما مر ، ولا يخفي : وعلى تقدير الثاني ، فالصلاة خارجا مع الضيق ، وفي الخارج مع السعة : لأن في قوله ( كن ) لا دلالة على الصلاة بإحدى الدلالات الثلاث ، والثاني أضعف . ففيه ، أنه كيف كان يصلي ؟ . فالأولى في التعليل في الأخير ما مر ، فتأمل ، وهو الوجه في الصلاة خارجا مع الضيق ، والأمر بالخروج قبل الشروع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواه في العوالي في آخر المسلك الثالث . ( 2 ) ملخص ما أفاده قدس سره مستفاد من روض الجنان ، فإنه بعد أن ذكر في المسألة وجوها أربعة ، قال : رابعها ، الفرق بين ما لو كان الإذن في الصلاة ، أو في الكون المطلق ، أو بشاهد الحال ، أو الفحوى : فيتمها في الأول مطلقا ، ويخرج في الباقي مصليا مع الضيق ، ويقطعها مع السعة : وهذا هو الأجود . ووجهه في الأول ، إن إذن المالك في الأمر اللازم شرعا ، يفضي إلى اللزوم ، فلا يجوز له الرجوع بعد التحرم ، كما لو أذن في دفن الميت في أرضه وأذن في رهن ماله على دين الغير ، فإنه لا يجوز له الرجوع بعدهما . وفي البواقي إن الإذن في الاستقرار ، لا يدل على اكمال الصلاة بإحدى الدلالات فإنها أعم من الصلاة ، والعام لا يدل على الخاص . ولزوم العارية إنما يكون بسبب من المالك والشروع في الصلاة ليس من فعله والفحوى : وشاهد الحال ، أضعف من الإذن المطلق . وأما القطع مع السعة ، فلاستلزام التشاغل بها فوات كثير من أركانها ، مع القدرة على الاتيان بها على الوجه الأكمل ، بخلاف ما لو ضاق الوقت ، فإنه يخرج مصليا مؤميا للركوع والسجود بحيث لا يتثاقل في الخروج ، عن المعتاد ، مستقبلا ما أمكن ، قاصدا أقرب الطرق ، تخلصا من حق الآدمي المضيق بحسب الامكان ، انتهى محل الحاجة .
مجمع الفائدة — صفحة 113 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني