ويجوز في النجس مع عدم التعدي
شرح
قوله : ( ( ويجوز في النجس الخ ) ) دليل عدم اشتراط طهارة المكان
عن النجاسات الغير المتعدية ، والمتعدية المعفو عنها غير موضوع السجود . الأصل ،
والأوامر المطلقة ، مؤيدا بخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن
الشاذكونة ( 1 ) ( وهي حصير صغير ) يكون عليها الجنابة ، أيصلي عليها في
المحمل ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) وهي محمولة على اليبوسة ، للاجماع على عدم
الجواز مع الرطوبة . وإن كان في السند في الاستبصار ، علي بن حكم
المشترك ( 3 ) ، إلا أن الظاهر أنه الثقة بقرينة كثرة نقل أحمد بن محمد عنه ،
وتسمية مثله صحيحا ، وأبان بن عثمان ، وهو أيضا ثقة ولا يضر القول : بأنه ناووسي ،
لعدم الثبوت ، ولأنه قيل : ممن أجمعت عنه ، وهو مقبول عند المصنف ، وكثيرا
ما يسمى الخبر الواقع هو فيه بالصحيح .
وبخبر محمد بن أبي عمير ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي
على الشاذكونة ، وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) وإن كان في السند
هامش
( 1 ) الشاذكونة بفتح الذال المعجمة ثياب غلاظ تعمل باليمن وإلى بيعها نسب الحافظ أبو أيوب
الشاذكوني ، لأنه كان يبيعها : وقيل : هي حصير صغير تتخذ للافتراش .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات ، حديث 3
( 3 ) سنده في الاستبصار هكذا ( أحمد بن محمد ، عن علي بن حكم ، عن أبان بن عثمان ، عن
زرارة ) .
( 4 ) سنده في التهذيب هكذا ( أخبرني الشيخ أيده الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن صالح ، عن السكوني ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام .
وفي الاستبصار هكذا ( أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان ، عن صالح النيلي عن
محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ) .
ويمكن أن يكون المراد من قول الشارح ( وفيه اشتباه آخر ) غرابة السند الأول ، أو استبعاد نقل محمد
بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ، مع عدم ادراكه ع كما يستفاد من تنقيح المقال ج 2 صفحة 61 فراجع
ولكن الوسائل نقل الحديث في موضعين : أحدهما في باب 30 من أبواب النجاسات حديث 4 عن صالح
النيلي : وثانيهما في باب 38 من أبواب مكان المصلي حديث 4 عن صالح السكوني ، فلاحظ ، وعلى كل
تقدير فما في المتن من ( محمد بن صالح النيلي ) غير صحيح ، فلعله اشتباه من النساخ ، وإن كان في جميع
النسخ المطبوعة والمخطوطة هكذا .