تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وتبطل في المغصوب مع علم الغصبية وإن جهل الحكم ،
ولو كان محبوسا أو جاهلا لا ناسيا جاز
شرح
الصحاري : مع ظهور ما يدل على الجواز من العقل ، بأنه يحصل النفع للصاحب من غير ضرر ، فلا يحتاج إلى كون المالك الآن بحيث يجوز إذنه ، لأنه حصل الإذن في أمثاله لما مر . فلو كان مال الطفل ، يمكن الجواز لذلك ، ولقوله تعالى ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 1 ) . ولا يحتاج أن يقول له ، من له الإذن ، ولو كان الحاكم ، مع أنه قد لا يكون ، وعلى تقديره ليس له مثل ذلك . لأن تصرفه لا بد وأن يكون مع المصلحة على ما قيل ، فإذا فرضنا ذلك يكفي ذلك . بل أنا لا أستبعد ذلك كله في المكان المغصوب مع الشرايط وتخصيص المنع بالغاصب ، بل الجواز له أيضا مع العلم وقد مر إليه الإشارة .واعلم أيضا أن سبب بطلان الصلاة في الدار المغصوبة مثلا ، هو النهي عن الصلاة فيها ، المستفاد من عدم جواز التصرف في مال الغير ، وأن النهي مفسد للعبادة ، فلا تبطل صلاة المضطر ، ولا الناسي ، بل ولا الجاهل . لعدم النهي حين الفعل ، ولأن الناس في سعة ما لا يعلمون ( 2 ) وإن كان في الواقع مقصر أو معاقبا بالتقصير . ولعل قول المصنف ( وإن جهل الحكم ) المراد به عدم علمه بالبطلان ، لا بالتحريم ، وإن كان ظاهر كلامه غير ذلك ، وفهم من غير هذا المحل أيضا ، فلو فرض إباحة مقدار ما يصح وضع الأعضاء عليه حال الصلاة من المكان ، والباقي مغصوبا ، لصحت الصلاة عند من لا يرى البطلان لحق الآدمي ، في وسعة الوقت ، وإذا تحققت أن سبب بطلانها حينئذ هو لزوم اتحاد المأمور به والمنهى عنه تحققت أيضا عدم بطلان عبادة ما لم تتحدا ، وما لم يكن التصرف في المكان نفسه عبادة ومأمورا مثل الصوم ( ولو كان عبارة عن التوطين ) في مكان مغصوب : وكذا الزكاة
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : ( 152 ) وسورة الأسرى : ( 34 ) . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 8 ) الشبهة الوجوبية والتحريمية في المقدمة حديث 6
مجمع الفائدة — صفحة 110 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني