ويستحب للرجل ستر جميع جسده
شرح
( لإبراهيم ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل خرج من سفينة عريانا ، أو
سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ؟ فقال : يصلي ايماء : وإن كانت امرأة جعلت
يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ، ثم يجلسان فيوميان
ايماء ، ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما ايماء برؤسهما ،
قال وإن كانا في ماء أو بحر لجي لم يسجدا عليه ، وموضوع عنهما التوجه فيه ،
يوميا في ذلك ايماء رفعهما توجه ووضعهما ( 1 ) وفيها ايماء إلى تقديم ما
يمكن الستر على العريان ، ووضع اليد على العورة ، وإن الايماء بالرأس ، وإن
الصلاة في الماء أيضا بالايماء لا بالسجود والركوع ، وفي المتن ركاكة ما ، فتأمل ،
وغيرهما .
وتدل على ضعف مذهب السيد ، حيث قال : بوجوب الجلوس
مطلقا ، محتجا بضعف مذهب ابن إدريس حجته .
وحيث كان خبر الجلوس مقرونا بوجود الغير ، وبعدم الأمن عن المطلع دون
خبر القيام - كان التفصيل : بأن يصلي جالسا مع عدم الأمن ، وقائما
معه ، مناسبا ، ومؤيدا بمرسلة ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي
عبد الله عليه السلام . . . إلى قوله عليه السلام ، قال يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن
رآه أحد صلى جالسا ( 2 ) وبالشهرة أيضا : فكان مذهب المصنف أولى .
قوله : ( ( ويستحب للرجل ستر جميع جسده ) ) الظاهر أن مراده
غير الوجه واليدين لدلالة بعض الأخبار على أولوية كشف اليد بالدعاء ( 3 ) بل سائر مواضع
السجود فإنه لا شبهة في استحباب وضعها مكشوفة على الأرض حتى عين
الركبة أيضا ، وقد صرح بأن يجعل السراويل فوقها إن كان ، وإلا يرفع باقي الثياب
عنها :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب لباس المصلي حديث 6
( 2 ) الوسائل باب ( 50 ) من أبواب لباس المصلي حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب الدعاء حديث 3 وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء ، وباب 14 من هذه الأبواب حديث 1