وللمرأة ثلاثة أثواب درع وقميص وخمار
شرح
ولعل دليله المبالغة في الستر وقبح الكشف في الجملة وبالنسبة إلى بعض
الأعضاء الخروج عن الخلاف : وفعلهم صلوات الله عليهم ذلك في الأكثر ، وما نقل
عنه صلى الله عليه وآله : من أنه إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبه فإن الله أحق أن يتزين
له : وأيضا يدل عليه آية الزينة على الظاهر فيشمله ظاهر قوله تعالى ( خذوا زينتكم
عند كل مسجد - 1 - ) أي عند كل صلاة فتأمل . وأما دليل استحباب
الثلاثة للمرأة فالخبر ( 2 ) مع بعض ما مر .والظاهر استحباب ستر القدمين لها ، للخروج عن عدم التصريح
في الأدلة بذلك ، سيما بطنيهما ، حتى تخرج عن عدم التصريح في أكثر
العبارات باستثنائهما ، فظني أنه ترك للظهور ، والطريق الأولى ، لكن ، ما نقل
عن الشيخ وأبي الصلاح في المختلف ، ( 3 ) يدل على عدم الاستثناء غير الوجه ،
فاستحباب سترهما للخروج عن خلافهما أيضا .
وظاهر أن مراد المصنف بالدرع هنا غير القميص ، وأن المراد به الإزار
والملحفة كما ورد في الخبر ( 4 ) ولعل التغيير للإشارة إلى عدم اشتراط
ما وقع في الخبر ، بل المراد ستر البدن بثوبين كما هو المتعارف ، ولو بمثل
القميص والجبة ، وستر الرأس بخمار ، ولا يبعد أفضلية اختيار ما في الخبر ، بل
تغطية الرأس بالإزار أيضا كما هو المتعارف ، وقد مر في الخبر ، ليكون عليه
( عليها - ظ ) أيضا ثوبان .
وقال الشارح : والأفضل منه التسرول ، وأكمل منه إضافة الرداء ، وأتم
الجميع التحنك أيضا .
ويفهم منه استحباب الرداء ، وما رأيت ما يدل عليه ، بل ما فهمت
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : ( 31 )
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي فراجع
( 3 ) قال في المختلف قال الشيخ في الاقتصاد : وأما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب عليها
ستره في الصلاة ولا تكشف غير الوجه فقط إلى أن قال : وقال أبو الصلاح : المرأة كلها عورة وأقل ما يجزي الحرة
البالغة درع سانع إلى القدمين وخمار انتهى .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي حديث 8