تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( المطلب الثاني في المكان ) يجوز الصلاة في كل مكان مملوك أو في حكمه كالمأذون فيه صريحا ، أو فحوى ، أو بشاهد الحال : ولو كان محبوسا أو جاهلا ، لا ناسيا جاز .
شرح
إلا للإمام ، فتأمل ، لعلهم فهموا من بعض الأخبار ، مثل ما يدل على وضع شئ على العاتق إذا كان عاريا ، ولو بمثل التكة ، فتأمل ، قد مر مع عدم دليل صريح في استحباب التحنك أيضا إلا أنه مشهور بل لم يظهر خلافه . قوله ( ( يجوز الصلاة في كل مكان الخ ) ) الظاهر أن المراد بالمكان : هو المكان العرفي عاما ، أو عرفهم الخاص لو كان ، كما يفهم من تعريف ولد المصنف فخر المحققين : إنه ما يستقر عليه المصلي ولو بوسائط ، وما يلاقي بدنه وثيابه ، وما يتخلل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة ، كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره . والتعريف ظاهر في كونه حقيقة ، فيكون لفظا مشتركا بينه وبين ما عرف به في اشتراط الطهارة ، ولا يرد على من قال بالاشتراك - مثل المحقق : إن الاشتراك خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا لضرورة ، وهنا لا ضرورة : لامكان المجاز - لأنه أيضا خلاف الأصل ، مع أنه إذا ثبت يجب القول به ، نعم إذا أمكن هو والمجاز ، وقلنا المجاز أولى ، كان الأولى ارتكابه دونه . واعلم أنه أدخل الضمني في الصريح : وأن الضمني والفحوى وشاهد الحال ، موقوف على عدم ظهور قرينة دالة على الكراهة ، فلو علم الضيف بكراهة المضيف صلاته ، من حيث اختلافه له في المذهب والاعتقاد مثلا ، لم يصح صلاته ، كذا ذكره الشارح . بل يمكن مثله في الصريح أيضا ، بأن يقول صل ، ولكن معلوم أنه يكره ذلك ، ويقول ذلك للخوف والتقية وغير ذلك . والحاصل أن هذه الأشياء مفيدة للإباحة مع عدم ظهور ما يدل على المنع ، دلالة أقوى أو مساو لها . لعل الحكمة فيه التوسعة ، لئلا يشكل على الناس الطهارة والصلاة في