شرح
سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ؟ قال : درع وملحفة
فتنشرها على رأسها وتجلل بها ( 1 ) ، فالاجماع إنما يثبت في غيرهما كما مر : .
والأولى مطلقة ، مع عدم الدلالة : والثانية ليست بصريحة ، إذ الغالب
في العرف أن المحلفة تلبس بحيث يبقى القدمان : بل الظاهر أن دلالتها على عدم
ستر القدمين أقوى منها على الستر : على أن الظاهر أن ليس المحلفة بواجبة .
ونقل في المنتهى الاجماع من المسلمين على عدم وجوب الإزار ، وأنه
مستحب ، والظاهر أنها ( 2 ) الإزار ، فتحمل على الاستحباب . ويدل على عدم
الوجوب خبر محمد بن مسلم المتقدم .
وأيضا الشريعة السهلة : ونفي الحرج والضيق عقلا ونقلا - يدل عليه :
وأيضا العادة سيما في القرى والبدو جار بعدم ستر القدمين من غير نقل المنع
عنهم عليهم السلام ولا عن أهل العلم عن ذلك : ولأن الغالب ليس عندهم القدرة
على ذلك إلا بالتعب ، فالتكليف بعيد .
ولولا خوف الاجماع المدعى لأمكن القول باستثناء غيرها من الرأس
وما يظهر غالبا أيضا ، فتأمل . ويدل عليه أيضا ما سيجيئ من الأخبار الدالة على
جواز كشف الرأس للأمة والجارية ( 3 ) فإنها تدل على المطلق . والجمع بين
الأدلة أيضا بالحمل على الاستحباب ، طريق واضح ، فتأمل .
والذي يدل على استثناء الجارية والأمة : على ما قيل : مثل ما روي في
الصحيح : ولا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا في ثوبين ( 4 ) وفي الأخرى : الأمة تغطي
رأسها ؟ قال : لا ( 5 ) وفي الموثق عن الصادق عليه السلام لا بأس بالمرأة المسلمة
الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس ( 6 ) وفي آخر ، قال : لا بأس أن تصلي المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب لباس المصلي حديث 9
( 2 ) يعني الملحفة .
( 3 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب لباس المصلي فراجع
( 4 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب لباس المصلي قطعة من حديث 10
( 5 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب لباس المصلي قطعة من حديث 4
( 6 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب لباس المصلي حديث 5 .