تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم - 1 - فقال : كل ما كان في كتاب الله تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع ، فإنه للحفظ من أن ينظر إليه ( 2 ) . وفي بعض الأخبار والآيات والعقل دلالة على تحريم الكشف للمحترم ، وغير العاقل ، وغير البالغ في الجملة . وأما كون عورة الرجل : القضيب والبيضتين والدبر فقط . فلأن الأصل العدم خرج هذه بالاجماع وبقي الباقي تحت الأصل ، وفي مفهوم الآية والأخبار المتقدمة دلالة ما عليه أيضا ، فافهم ، وأصرح منها ما رواه في الفقيه والتهذيب : إن الفخذ ليس من العورة ( 3 ) وما رواه أيضا فيه مسندا عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ( 4 ) وفيه تصريح بدخول البيضتين في القبل : فلا يحتاج في المتن إلى قيد . ( والأنثيان ) كما قيل : وما رواه أيضا في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام فيطلي عانته وما يليها ، ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي ساير جسده : فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن نراه فقد رأيته ! قال كلا إن النورة سترة : والمدعو والقائل هو شيخ كبير قيم الحمام ( 5 ) والشهرة أيضا يؤيده : فما ذهب إليه ابن البراج وأبو الصلاح : من كون العورة ما بين السرة والركبة ، أو إلى نصف الساق فغير ظاهر الدليل ، وما نقل لهما إلا بعض الأخبار العامة ، مع وجود مخالفه عنه ، بل هو أكثر وأصرح . ويمكن الحمل على الاستحباب أيضا ، للجمع : مع أنه قد يكون
هامش
( 1 ) سورة النور : ( 30 ) ( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أحكام الخلوة حديث 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب آداب الحمام حديث 4 ( 4 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب آداب الحمام حديث 2 ( 5 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب آداب الحمام حديث 1 صدر الحديث كما في الفقيه هكذا : روى عن عبيد الله المرافقي ، قال : دخلت حماما بالمدينة ، فإذا شيخ كبير ، وهو قيم الحمام ، فقلت له : يا شيخ لمن هذا الحمام ؟ فقال لأبي جعفر محمد بن علي ، فقلت : أكان يدخله ؟ قال : نعم ، فقلت : كيف كان يصنع ؟ قال : كان يدخل فيه ، فيبدء فيطلي الخ .