وعورة الرجل قبله ودبره : ويجب سترهما مع القدرة :
شرح
فوقه أيضا سيور ( 1 ) ربما تكثر ، وتستر كثيرا من ظهر القدم : وفسر الشارح
الجرموق - ناقلا عن الذكرى - بأنه خف واسع قصير يلبس فوق الخف : فهو أعم
مما له ساق أم لا ، بل ظاهر أنه لا ساق له ، ويكون هو الذي يعمل من الجلد ويلبس
فوق الجاقشور وفي الخبر تصريح بجواز الصلاة فيه وعدم البأس .
وأما تفسير الشارح الجورب : بأنه نعل مخصوص له ساق : فالظاهر أنه ليس
كذلك ، ولا يقال له النعل ، ولا يلبس بدله ، بل شئ ركيك يعمل من الصوف
غالبا ، يلبس فوقه الخف والنعل ليحفظ الرجل من البرد ونحوه والعرق والوسخ
ونحوها .
قوله : ( ( وعورة الرجل الخ ) نقل في المنتهى عدم الخلاف بين
المسلمين في وجوب ستر العورة في الصلاة ، مع الاتفاق منا بالشرطية فيها . وتدل
عليها إعادة الصلاة مع تركه حتى مع النسيان أيضا .
والظاهر أن وجوبه في الصلاة ليس بمقيد بناظر ، فوجه التقييد في الشرح
غير واضح : وفي غيرها مقيد به .
والظاهر أنه يحرم النظر إليها مطلقا ، ولعله أيضا اجماعي ، وفي بعض
الأخبار إشارة إليه ، مثل ما رواه في التهذيب صحيحا عن حريز عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ( 2 ) وفي عدة أخبار : عورة الرجل
المؤمن على المؤمن حرام : وإن فسر في بعض الأخبار بإذاعة سره ( 3 ) ولكن يمكن
تعميمه .
وما نقل في الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( قل
هامش
( 1 ) والسير الذي يقد من الجلد والجمع سيور كفلس وفلوس ، ومنه الحديث : كانوا يتهادون السيور
من المدينة إلى مكة : مجمع البحرين .
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من آداب الحمام حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 157 ) من أبواب أحكام العشرة . فراجع ولفظ الحديث ( عن عبد الله بن سنان
قال : قلت له عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت يعني سفليه ؟ قال : ليس حيث تذهب إنما هو
إذاعة سره ) .