شرح
عبد الله عليه السلام قال : سألت عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : إذا كانت
ذكية فلا بأس ( 1 ) ، هذه مع مكاتبة محمد بن عبد الجبار ، يؤيد هذا الحمل ، وحمل
به المطلق على المقيد .
ولكنهما خلاف المشهور بين الأصحاب ، ويلزم حمل الأخبار الكثيرة
على الكراهة ، والظاهر أن لا قصور فيه مع وجود الخلاف . وصرح في الفقيه
بالرخصة في الخز المغشوش بوبر الأرانب . نعم بقي ما لا خلاف فيه تحت الاجماع
لو كان .
واعلم أن المصنف رجح عدم الجواز في الثعالب والأرانب ، بالشهرة ،
وكثرة الأخبار ، والاحتياط . وهو غير ظاهر . نعم لا بأس بالاحتياط مع الامكان .
واعلم أيضا : أن الشارح قال - بعد قوله ( على الصح القولين ) في شرح قال
المصنف ( والسنجاب ) - والروايات فيه مختلفة ، وجملتها لا تخلو من شئ . إما
ضعف في السند ، أو اشكال في المتن . وأقوى دلالة على الصحة ، صحيحة أبي
علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام ، صلى في الفنك والسنجاب ( 2 ) وليس
من الجانبين صحيح غيرها ، إلا أنها تضمنت حل الصلاة في الفنك ، ولا يقولون
به : ( 3 ) .
وفيه تأمل ، لأنه بعد الحكم بعدم ما يصلح دليلا من الروايات : القول
بالصحة مشكل ، إلا أن يكون للأصل . وأيضا قد عرفت فيما سبق وجود الصحيح
على أن رواية أبي علي بن راشد - التي قال إنها صحيحة ، وأقوى دلالة على
الصحة - ليست بصحيحة في الكتب الثلاثة على ما رأيتها ، وما سماها في
المنتهى أيضا بها ، نعم سماها في المختلف بها : قال الشيخ في التهذيب
والاستبصار : علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه ؟ قال : أي الفراء قلت : الفنك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب لباس المصلي حديث 9
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب لباس المصلي حديث 5
( 3 ) إلى هنا انتهى كلام الشارح .