تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
عبد الله عليه السلام قال : سألت عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : إذا كانت ذكية فلا بأس ( 1 ) ، هذه مع مكاتبة محمد بن عبد الجبار ، يؤيد هذا الحمل ، وحمل به المطلق على المقيد . ولكنهما خلاف المشهور بين الأصحاب ، ويلزم حمل الأخبار الكثيرة على الكراهة ، والظاهر أن لا قصور فيه مع وجود الخلاف . وصرح في الفقيه بالرخصة في الخز المغشوش بوبر الأرانب . نعم بقي ما لا خلاف فيه تحت الاجماع لو كان . واعلم أن المصنف رجح عدم الجواز في الثعالب والأرانب ، بالشهرة ، وكثرة الأخبار ، والاحتياط . وهو غير ظاهر . نعم لا بأس بالاحتياط مع الامكان . واعلم أيضا : أن الشارح قال - بعد قوله ( على الصح القولين ) في شرح قال المصنف ( والسنجاب ) - والروايات فيه مختلفة ، وجملتها لا تخلو من شئ . إما ضعف في السند ، أو اشكال في المتن . وأقوى دلالة على الصحة ، صحيحة أبي علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام ، صلى في الفنك والسنجاب ( 2 ) وليس من الجانبين صحيح غيرها ، إلا أنها تضمنت حل الصلاة في الفنك ، ولا يقولون به : ( 3 ) . وفيه تأمل ، لأنه بعد الحكم بعدم ما يصلح دليلا من الروايات : القول بالصحة مشكل ، إلا أن يكون للأصل . وأيضا قد عرفت فيما سبق وجود الصحيح على أن رواية أبي علي بن راشد - التي قال إنها صحيحة ، وأقوى دلالة على الصحة - ليست بصحيحة في الكتب الثلاثة على ما رأيتها ، وما سماها في المنتهى أيضا بها ، نعم سماها في المختلف بها : قال الشيخ في التهذيب والاستبصار : علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه ؟ قال : أي الفراء قلت : الفنك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب لباس المصلي حديث 9 ( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب لباس المصلي حديث 5 ( 3 ) إلى هنا انتهى كلام الشارح .