شرح
بقاء النقص معه إلى أن حصل العود ناقصة أو متغيرة أو كاملة ، والأرش والحكومة
هو ذلك التفاوت أي شئ كان ، ولو فرض عدم التفاوت لم يكن هناك أرش بل
يكون مثل الضرب .
ثم قال في الشرح : وإن لم يحكموا بعودها ، سواء حكموا بعدم عودها أو لم
يحكموا بشئ أصلا استوفى الحق ، فإن لم يعد فلا كلام ، وإن عادت إما بعد الحكم
ابتداء بعدم العود أو بعد مضي مدة الحكم والاستيفاء ، احتمل الرجوع لظهور
بطلان الحكم بالاستيفاء ، وهو اختيار المهذب ، وعدمه لأنه مع حكم أهل الخبرة
يغلب الظن أنها هبة مجددة ، وهذان ذكرهما في المبسوط واختار فيه وفي الخلاف
الثاني ، وهو اختيار المصنف في المختلف محتجا بعدم قضاء العادة بالعود ، وهو يتأتى
فيما إذا لم يحكم بالعود .
وقال في القواعد بعد اختياره هذا ويلزم منه وجوب القصاص وإن عادت ،
أي يلزم من عدم غرم سن الجاني المقلوعة في هذه الصورة بالدية أن يقتص ولو حكم
أهل الخبرة بعودها ، وعادت ، لأنها إذا كانت نعمة مجددة لم يخرج عن كونها نعمة
بحكم أهل الخبرة ولا بعدمه ، ولأن الضرورة قاضية بأن العائد غير الأولى .
ثم أنه ذكر في مطلب اللسان من القواعد أن سن المتغر إذا عادت لم تستعد
الدية ، لأن المتجدد غير الساقط ( لأن المتجددة غير الساقطة - قواعد ) ويمكن أن يقال
مع الحكم بعودها يكون كمن لا يتغر وقد وافقنا على عدم القصاص إذا عادت مع
الجزم بأن المتجددة غير الأولى ، وجوابه جوابنا .
لا يقال : يمكن الالتزام بالقصاص في سن غير المتغر وإن عادت فنقول :
احداث ثالث لأن الأصحاب بين قائلين إما بالأرش مع عودها كالمفيد والشيخ في
النهاية والخلاف ومن تبعه أو بالبعير كابن الجنيد والتقي وابن زهرة وابن حمزة عادت
أو لم تعد ، فالفرق خرق الاجماع انتهى .