تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
كالأولى . والثاني أنه يلزمه بعير ، ويحتمل العمل بمقتضاها قصاص أو تمام الدية لحصول الجناية الموجبة وعدم ثبوت أن وجود بدلها مسقط ، بل هو الظاهر ، لولا خلاف الاجماع ، فتأمل . ويحتمل عدم شئ لعدم نقص فيها ( فإنها كما كانت ولا نقص فيها - خ ) فالله جبر فعله ، فلا شئ عليه . قال في الشرح ومعناه أي معنى الأرش - وهو الحكومة في الناقص والمتغير - تفاوت ما بين قيمته بسن تامة وبها متغيرة . ويمكن أن يقال : تفاوت ما بين كونه مقلوع السن مدة ، ثم ينبت ( نبتت - خ ) متغيرة ، وبين كونه بسن أي بسن صحيح كان له في تلك المدة وبعدها غير متغيرة ، لأنه نقص حصل في تلك المدة ، فلا يهدر ، ولأنه لولا اعتباره لم يمكن ( يكن - خ ) توجه الأرش إذا عادت كهيئتها ، فإن ذلك الأرش لا يمكن إلا بأن يفرض عبدا مقلوع السن مدة ، ثم يعود ، وغير مقلوعها أصلا . إلى قوله : والتحقيق أن يقوم مقلوعها مدة وغير مقلوعها أصلا ، وإنما كان هو الوجه ، لأنه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني ، فلا يهدر ، للحديث ( 1 ) ، وللزوم الظلم وعود السن نافي القصاص والدية لا ذلك النقص لاستحالة إعادة المعدوم ، وهو فتوى الخلاف محتجا بالاجماع ، لكنه فرضه في الصغير ، وفي المبسوط : وقيل : لا أرش لعودها كما كانت الخ . والحاصل أن الأرش يعني الحكومة هو التفاوت ما بين أن يقوم المجني عليه أي يفرض مملوكا متصفا بما كان عليها قبل الجناية وبين أن يقوم مع عدم حصولها مع
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المعروف : لا يهدم دم امرئ مسلم .
مجمع الفائدة — صفحة 92 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني