شرح
كالأولى .
والثاني أنه يلزمه بعير ، ويحتمل العمل بمقتضاها قصاص أو تمام الدية
لحصول الجناية الموجبة وعدم ثبوت أن وجود بدلها مسقط ، بل هو الظاهر ، لولا
خلاف الاجماع ، فتأمل .
ويحتمل عدم شئ لعدم نقص فيها ( فإنها كما كانت ولا نقص فيها - خ )
فالله جبر فعله ، فلا شئ عليه .
قال في الشرح ومعناه أي معنى الأرش - وهو الحكومة في الناقص والمتغير -
تفاوت ما بين قيمته بسن تامة وبها متغيرة .
ويمكن أن يقال : تفاوت ما بين كونه مقلوع السن مدة ، ثم ينبت
( نبتت - خ ) متغيرة ، وبين كونه بسن أي بسن صحيح كان له في تلك المدة وبعدها
غير متغيرة ، لأنه نقص حصل في تلك المدة ، فلا يهدر ، ولأنه لولا اعتباره لم يمكن
( يكن - خ ) توجه الأرش إذا عادت كهيئتها ، فإن ذلك الأرش لا يمكن إلا بأن
يفرض عبدا مقلوع السن مدة ، ثم يعود ، وغير مقلوعها أصلا .
إلى قوله : والتحقيق أن يقوم مقلوعها مدة وغير مقلوعها أصلا ، وإنما كان هو
الوجه ، لأنه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني ، فلا يهدر ، للحديث ( 1 ) ،
وللزوم الظلم وعود السن نافي القصاص والدية لا ذلك النقص لاستحالة إعادة
المعدوم ، وهو فتوى الخلاف محتجا بالاجماع ، لكنه فرضه في الصغير ، وفي المبسوط :
وقيل : لا أرش لعودها كما كانت الخ .
والحاصل أن الأرش يعني الحكومة هو التفاوت ما بين أن يقوم المجني عليه
أي يفرض مملوكا متصفا بما كان عليها قبل الجناية وبين أن يقوم مع عدم حصولها مع
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المعروف : لا يهدم دم امرئ مسلم .