ولو عادت سن المثغر ناقصة أو متغيرة فالحكومة ولو عادت
كهيئتها فالوجه الأرش .
شرح
بالأذن " ( 1 ) " والجروح قصاص " ( 2 ) .
وإن كانت أذن الجاني مخرومة يقتص بالمساوي والصحيحة مع أرش
الزيادة .
وإن كانت أذن المجني عليه مخرومة ومقطوعة ، بأن ذهب بعضها فلا شك
في قطع المساوي لها والأنقص مع استرجاع أرش الزائد إن كانت .
وفي قطع الصحيحة له قولان الجواز ، وهو مذهب المحقق " الأذن
بالأذن " ( 3 ) وغيره ، إلا أنه لما كانت أذن الجاني صحيحة كاملة يجب رد دية ما زاد
وهو المخروم ، لئلا يلزم الظلم .
والآخر عدم جواز قطع كله بل إلى موضع الخرم فقط ، لأن الزيادة غير
مستحقة ، فهو ظلم لا قصاص ، فلا يجوز .
ولكن يلزم الجاني أرش ما بقي من مقدار المخروم ، وهو اختيار المصنف ،
ويحتمل الانتقال إلى الدية كما إذا تعذر القصاص .قوله : " ولو عادت سن الخ " . يعني إذا قلع شخص سن الصبي مثغر
- بالثاء والتاء - هو الذي يسقط سنه وينبت وإن لم يعد فلا شك في لزوم مقتضاه ،
فإن عادت قبل الاستيفاء ناقصة أو متغيرة فيجب أرشه ، وهو المراد بالحكومة .
وإن عادت كهيئتها تامة من غير نقص وتغيير وعيب ففيه قولان الأول لزوم
الأرش أيضا كما كان في الأولين ، فالأرش هو الحكومة ، فالتعبير بالحكومة تارة
وبالأرش أخرى للتفنن لوجود موجبه وهو القلع وعوده إنما يسقط القصاص وتمام
الدية لا الأرش لحصول الألم ونقص العضو مدة ولا يسقط ذلك وإن فرض أنها
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) المائدة : 45 .