شرح
ولو احتج بما رواه النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن
أمير المؤمنين عليه السلام ، قضى في سن الصبي إذا لم يثغر بعيرا ( 1 ) .
قلنا : السكوني ضعيف والنوفلي أيضا ضعيف ، وقد توقفت أنت ( 2 ) فيما
يروى في الخلاصة .
فحينئذ الأولى العمل على المشهور من التفصيل لرواية جميل ، عن بعض
أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام ، أنه قال في سن الصغير يضربها فتسقط ثم تنبت
( نبت - خ ل ) ، قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش ( 3 ) .
الثالث : في كيفية الأرش ، وفيه ما تقدم ، وظاهر النهاية والسرائر وجماعة
من الأصحاب أنه نسبة ما بين كونها مقلوعة وغيرها والظاهر أنهم اعتبروا امكان
العود أو وقوعه .
الرابع : إذا مات قبل اليأس عن عودها ، قال المصنف وغيره : فيه الأرش ،
ويشكل ببقاء أصل براءة الذمة عن جنايته ، وعدم العموم من جانب الآخر ، فإن
قلنا به احتمل أن يكون كذلك ، لكن يراعى في هذا امكان العود لا وقوعه ، فإنه لم
يقع ، ويحتمل أن لا يراعى أصلا ، لعدم الوقوع ، ولم يرد بقوله : الأرش المغايرة بين
الحكومة والأرش ، فإنهما واحد .
قلت : في البحث الأول إن وجه التقييد بالسنة كونه غالبا ذلك كما قاله .
وأنه قد قيد السمع بالسنة في صحيحة سليمان بن خالد ، ينتظر به سنة
الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 3 ص 258 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، فتدبر لعلك تفهم المراد .
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ص 258 .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ديات المنافع الرواية 1 ج 19 ص 277 .