ولو كانت أذن المجني عليه مخرومة اقتص إلى حد الخرم وأخذ
أرش الباقي .
شرح
عليكم يا ( أيا - خ ) أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وهو ظاهر .
وفي آية أخرى ومن لم يحكم فهو فاسق ( 1 ) وفي أخرى أنه كافر ( 2 ) .
وأن كلام المختلف على ابن الجنيد متوجه ، ولا يرد عليه كلام الشارح ،
فإن العين الواحدة إن لم تكن تقابل العينين لا معنى لقلعهما لها ، إذ لا معنى لقلع
العينين بواحدة مع عدم تساويهما لهما ومقابلتهما بواحدة فقط .
فلا يرد قتل الذكر بالأنثى مع الرد وعدم التساوي ، فإنها نفس بالنفس
وواحدة بواحدة ، لا اثنين بواحدة ، كما في العين .
ولأن نفس الأنثى نصف الذكر فهو ضعفها ، بخلاف عين الأعور ، فإنها
إما واحدة مثل أخرى أو مثلهما ، وهو ظاهر ، ولهذا لا يقتص لعين ، الرجل الواحدة
عيني المرأة مع التساوي ويقتص لعيني المرأة عيني الرجل مع الرد وعدم التساوي .
وبالجملة للتعدد دخل ، وهو ظاهر ، والعين إذا أخذت ديتها أو اقتصت أو
عفى صاحبها لم تكن عين الأعور الصحيحة إلا مساويا ( 3 ) لعين غيره .
وكأنه لا خلاف فيه على ما يظهر من تقييد الشارح ونسخة المتن .
وأن هذا مؤيد للتساوي في صورة الخلقة والآفة ، فتأمل .
قوله : " ولو كانت أذن الخ " . إذا قطع جان صحيحة الأذن أذن
شخص صحيحة الأذن فعليه الدية في غير العمد والقصاص فيه ، وإن كانت مثقوبة
ومنقوبة ، إلا أن تكون فاحشة ، فإنه حينئذ حكمه حكم المخرومة " الأذن
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " المائدة : 47 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ، المائدة : 44 .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب مساوية .