تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولو كانت أذن المجني عليه مخرومة اقتص إلى حد الخرم وأخذ أرش الباقي .
شرح
عليكم يا ( أيا - خ ) أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وهو ظاهر . وفي آية أخرى ومن لم يحكم فهو فاسق ( 1 ) وفي أخرى أنه كافر ( 2 ) . وأن كلام المختلف على ابن الجنيد متوجه ، ولا يرد عليه كلام الشارح ، فإن العين الواحدة إن لم تكن تقابل العينين لا معنى لقلعهما لها ، إذ لا معنى لقلع العينين بواحدة مع عدم تساويهما لهما ومقابلتهما بواحدة فقط . فلا يرد قتل الذكر بالأنثى مع الرد وعدم التساوي ، فإنها نفس بالنفس وواحدة بواحدة ، لا اثنين بواحدة ، كما في العين . ولأن نفس الأنثى نصف الذكر فهو ضعفها ، بخلاف عين الأعور ، فإنها إما واحدة مثل أخرى أو مثلهما ، وهو ظاهر ، ولهذا لا يقتص لعين ، الرجل الواحدة عيني المرأة مع التساوي ويقتص لعيني المرأة عيني الرجل مع الرد وعدم التساوي . وبالجملة للتعدد دخل ، وهو ظاهر ، والعين إذا أخذت ديتها أو اقتصت أو عفى صاحبها لم تكن عين الأعور الصحيحة إلا مساويا ( 3 ) لعين غيره . وكأنه لا خلاف فيه على ما يظهر من تقييد الشارح ونسخة المتن . وأن هذا مؤيد للتساوي في صورة الخلقة والآفة ، فتأمل . قوله : " ولو كانت أذن الخ " . إذا قطع جان صحيحة الأذن أذن شخص صحيحة الأذن فعليه الدية في غير العمد والقصاص فيه ، وإن كانت مثقوبة ومنقوبة ، إلا أن تكون فاحشة ، فإنه حينئذ حكمه حكم المخرومة " الأذن
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " المائدة : 47 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ، المائدة : 44 . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب مساوية .