ولو عادت سن الصبي قبل السنة فالحكومة ولو مات قبل
اليأس فالأرش .
شرح
الحكم بالبعير مطلقا مشكل ، وكذا بالأرش فقط ، وعدم القصاص مع
العمد وعدم الدية مع الخطأ وشبهه مع العود مطلقا ، سواء كان غير المتغر أو المتغر مع
حكم أهل الخبرة بالعود وبعدمه .
وسكوتهم مشكل جدا لما علم من عبارة القواعد ، فإن قلع السن يقتضي
عوضه ، وهو القصاص في محله لعموم " السن بالسن والجروح قصاص " ( 1 ) " ومن
اعتدى " ( 2 ) وغير ذلك من الأخبار والاعتبار ، وكذا تمام الدية في محلها ( 3 ) وعود
بدلها لا يسقط مقتضى الجناية الواقعة يقينا وهو ظاهر .
إلا أن يقال ذلك لاجماع أو دليل آخر ، ولكن ما نجد ذلك غير عبارات
بعض الأصحاب ، مع الخلاف الذي تقدم في سن المتغر .
إلا أن يقال : إنما يجب قصاص في السن إذا لم يبق له سن وصار يغير سن
لما في الحياة والعين والأذن واللسان وكذا تمام الدية فكأنه ما قلع سنه المقتضي
للقصاص والدية ، بل فعل به جراحة وقلع عضوا فليس فيه إلا الأرش ، فتأمل وكذا
في عبارات الشرح ، فإنه لا يخلو عن غلط .
قوله : " ولو عادت سن الخ " . قال في الشرح : هناك مباحث .
الأول : التقييد في سن الصبي بالعود قبل السنة غريب جدا ، فإني لم أقف
عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفحي لها ككتب الشيخين وابن
البراج وابن حمزة وابن إدريس وابن سعيد وغيرهم من القائلين بالأرش مع العود
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) البقرة : 187 .
( 3 ) في بعض النسخ أو عود بدلها ولعل الصواب ما أثبتناه .