شرح
الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان عن زرارة ، عن أحدهما ، في قول الله
عز وجل : " النفس بالنفس ، والعين بالعين ، والأنف بالأنف " الآية قال : هي
محكمة ( 1 ) ( 2 ) .
والطريق إلى الحسين صحيحة ( 3 ) وهو ثقة .
والظاهر أن أبان هو ابن عثمان المجمع عليه .
وبالجملة لا توقف عند الأصحاب ، بل عند غيرهم أيضا في بقاء حكم
هذه الروايات ، وإن لم يكن شرع من قبلنا حجة ، فتأمل .
وأنه لا يدل على التزام جميع ما في القرآن قوله : " ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الظالمون " ( 4 ) بأن ( من ) للعموم ، والظلم وضع الشئ في غير موضعه ،
وهو حرام ، وتركه واجب ، وهو لا يتم إلا بالحكم بها .
لأن المراد من حكم بغير ما في القرآن على الوجه الذي فيه فهو ظالم ، أي
يجب أن يحكم بما فيه على الوجه الذي فيه ، فإن كان الحكم فيه بأن على اليهود
كان في التوراة كذا ، يجب أن يحكم كذلك ، لا أن ما كان في التوراة يجب كونه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قصاص الطرف الرواية 5 ج 19 ص 123 .
( 2 ) انتهى كلام التهذيب .
( 3 ) طريق الشيخ - كما في مشيخة التهذيب - هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد ،
فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد النعمان ، والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم ، عن أحمد
بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه محمد بن الحسن الوليد ، وأخبرني به أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمي ،
عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، ورواه أيضا محمد بن
الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، وما ذكرته عن الحسين
بن سعيد ( عن الحسن - خ ل ) عن زرعة ، عن سماعة وفضالة بن أيوب والنضر بن سويد وصفوان بن يحيى فقد
رويته بهذه الأسانيد ، عن الحسين بن سعيد عنهم انتهى ج 10 من التهذيب ص 63 من المشيخة طبع النجف .
( 4 ) المائدة : 45 .