ولو قتل ثم جن قتل
ويصدقان لو ادعيا القتل حال الجنون أو الصبوة .
شرح
إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( إن - ئل ) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ،
فجعل الدية على قومه ، وجعل عمده وخطأه سواء ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان أمير
المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ( 2 ) .
ولكن بقي أنه قد مر في بعض الأخبار ، أنه إذا بلغ الصبي خمسة أشبار
اقتص منه ( 3 ) .
وقيل : قد ورد في بعض الروايات أنه اقتص بعشر سنين ( 4 ) .
وكأنه ذهب إليه في التهذيب ، كما يظهر من التأويل المتقدم .
فيمكن أن يحمل على من وجد القصد منه ، فيكون القصاص عليه للآيات
والأخبار ( 5 ) وعدم صحة ما يدل على تخصيصها .
ويمكن حمل ما ورد في عدم القصاص على عدم القاصد كالمجنون والنائم
جمعا بين الأدلة .
قوله : " ولو قتل ثم جن الخ " . قد مر دليل من قتل شخصا وكان موجبا
للقصاص ، ثم جن ، قتل به قصاصا ، من النقل ، والعقل يساعده .
قوله : " ويصدقان الخ " . أي لو ثبت على الذي كان مجنونا ، وعلى الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ص 53 والباب 11 من أبواب العاقلة
الرواية 5 ج 19 ص 307 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 1 ج 19 ص 307 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 4 ج 19 ص 307 .
( 4 ) ولعله استفاد مما ورد في نفوذ وصيته إذا بلغ عشر سنين راجع باب 44 من كتاب الوصايا ج 13
ص 428 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 23 .