شرح
وهذه تدل على وجوب التوبة والاستغفار .
وأيضا تدل على عدم القتل بالمجنون .
ويدل عليه أيضا ما في الصحيح ، عن أبي الورد ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام أو لأبي ( أبي - خ ) جعفر عليه السلام : أصلحك الله ، رجل حمل عليه
رجل مجنون بالسيف فضربه المجنون ضربة فيتناول الرجل السيف من الجنون فضربه
فقتله ، فقال : أرى ( أن - ئل ) لا يقتل به ولا يغرم ديته ، ويكون ديته على الإمام ولا
يطل ( ولا يبطل - ئل ) دمه ( 1 ) .
وهذه تدل على عدم القتل بالمجنون ، فتدل على عدم القود عليه بانضمام
الأولى ، فتأمل .
ورواية بريد بن معاوية العجلي ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام ، عن
رجل قتل رجلا عمدا ، فلم يقم عليه الحد ، ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط
وذهب عقله ، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله ؟ فقال : إن
شهدوا عليه بأنه ( أنه - خ ) قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل ،
قتل به وإن لم يشهدوا عليه بذلك ، وكان له مال يعرف ، دفع إلى ورثة المقتول الدية
من مال القاتل ، وإن لم يترك مالا ( وإن لم يكن له مال - ئل ) أعطى الدية من بيت
المال ، ولا يطل ( ولا يبطل - ئل ) دم امرئ مسلم ( 2 ) .
وهذه تدل على اشتراط العقل ( القتل - خ ) في القود ، وعلى القود وقت
الجنون إن كان الموجب حين الإقامة .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، إن محمد بن أبي بكر كتب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 52 .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 52 .