شرح
وهو قابل للتخصيص بغير القصاص كالآيات والأخبار بغير الصبي والمجنون .
على أنه قد يقال : ليس القصاص من باب القلم ، فإن المتبادر منه
التكليف ، فيحتمل أن يكون فعلهما موجبا للقصاص مع رفع القلم عنهما ، كما يثبت
به ضمان المتلفات والدية فما يوجب الدية ، يمكن أن يوجب القصاص إن كان
عمدا .
نعم لو كانا بحيث سلب عنهما القصد مطلقا ولا يمكنهما ( يمكن - خ ) ذلك ،
بل يترتب على فعلهما القتل مثل فعل النائم والبهائم ، يمكن أن يقال بعدم القصاص ،
لعدم تحقق العمد الذي هو الموجب للقصاص بالنص والاجماع ، كما مر .
ولكن يجب الدية حذرا من لزوم هدم دم امرئ مسلم الذي ثبت
بالنص ( 1 ) والاجماع .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، إن عليا
عليه السلام كأن يقول : عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة ( يحمل على
العاقلة - ئل ) ( 2 ) وهذه أصرح من الآتية فإنها يحتمل أن يكون خطأه عمدا .
وقد صرح ذلك في صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سئل عن غلام وامرأة قتلا رجلا خطأ ؟ فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد فإن
أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما فلهم ( قتلوهما - ئل ) ويردوا على أولياء الغلام خمسة
آلاف درهم ، الخبر ( 3 ) .
حملهما ( حملها - خ ) في التهذيب على مذهب بعض العامة على أنه عمل
ببعضها أو عدم الادراك التام ، قال : المراد غلام لم يدرك بعد الكمال ، لأنا قد بينا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الرواية 1 قطعة منها ج 19 ص 303 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 3 ج 19 ص 307 .
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 64 .