تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه ، فتأمل . وروى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل ، وقتلاه ( فقتلاه - ئل ) ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : عمد الصبي وخطأه واحد ( 2 ) . فهو يدل على لزوم الدية على العاقلة . فيمكن جعله دليلا على عدم القصاص ، حيث دل على أن للصبي عمدا وأنه مثل الخطأ ، ولا شك أنه في الخطأ الدية على العاقلة ، فيكون في العمد كذلك ، فلا يكون قصاص في قتله . ويؤيده قول الأصحاب بعدم القصاص على الصبي ، والمجنون كذلك ، لعدم القائل بالواسطة ، أو لعدم تحقق القصد . ولصحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل قتل رجلا مجنونا ؟ فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت المال ، قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه وارى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله ويتوب إليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ص 66 وباب 11 حديث 4 من أبواب العاقلة ص 307 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 2 ج 19 ص 307 . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 51 .