شرح
أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه ، فتأمل .
وروى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل ، وقتلاه ( فقتلاه - ئل ) ، فقال أمير
المؤمنين عليه السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة
أشبار قضى بالدية ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : عمد الصبي
وخطأه واحد ( 2 ) .
فهو يدل على لزوم الدية على العاقلة .
فيمكن جعله دليلا على عدم القصاص ، حيث دل على أن للصبي عمدا
وأنه مثل الخطأ ، ولا شك أنه في الخطأ الدية على العاقلة ، فيكون في العمد كذلك ،
فلا يكون قصاص في قتله .
ويؤيده قول الأصحاب بعدم القصاص على الصبي ، والمجنون كذلك ،
لعدم القائل بالواسطة ، أو لعدم تحقق القصد .
ولصحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل قتل
رجلا مجنونا ؟ فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من
قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت المال ، قال : وإن كان قتله من غير أن
يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه وارى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها
إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله ويتوب إليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ص 66 وباب 11 حديث 4 من أبواب
العاقلة ص 307 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 2 ج 19 ص 307 .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 51 .