وفي السكران اشكال أقربه سقوط القود بل الدية عليه وكذا
المبنج نفسه وشارب المرقد .
شرح
على أن أبا بصير مشترك ، فتأمل .
وأما دليل عدم قتل العاقل بالمجنون فكأنه النقص في المقتول حيث كان
مجنونا ، فلعله صار غير كفو ، بل بمنزلة الحيوان فما اشتملته الأدلة المتقدمة ، مثل
" النفس بالنفس " ( 1 ) وتصريح صحيحة أبي بصير المتقدمة فيه ( 2 ) .
والظاهر توثيقه لعدم توقفهم في صحة مثل ذلك ، فتأمل .
وأما لزوم دفع الدية فلعدم بطلان دم امرئ مسلم ، ولهذه الرواية ( 3 ) .
والمراد بدفعها إلى ورثة المجنون كونها من متروكات المجنون يخرج منها
الديون والوصايا إن كان ، ثم القسمة بين من يرث الدية ، إلا أن يكون قصد قاتل
المجنون دفعه عن نفسه ، لا قتله ، حيث أراده المجنون ، فقتل بالدفع حينئذ ، فلا دية
أيضا ، لما ثبت أن لا شئ على الدافع ، ولخصوص رواية أبي بصير المتقدمة ( 4 ) .
وما في رواية أبي الورد : " لا يقتل به ولا يغرم ديته " ( 5 ) فمحمول على إرادة
المجنون إياه ، كما هو ظاهر من الرواية .
ولكن يشكل حينئذ لزوم الدية على الإمام ، فإنه إذا قتل دفعا فيكون دمه
هدرا لا عوض له ، وهو ظاهر ، إلا أنها ليست بصريحة ولا صحيحة بل ضعيفة بأبي
الورد .
قوله : " وفي السكران اشكال الخ " . أي إذا قتل السكران شخصا عمدا
هامش
( 1 ) المائدة : 49 .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 51 .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 .