تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وفي السكران اشكال أقربه سقوط القود بل الدية عليه وكذا المبنج نفسه وشارب المرقد .
شرح
على أن أبا بصير مشترك ، فتأمل . وأما دليل عدم قتل العاقل بالمجنون فكأنه النقص في المقتول حيث كان مجنونا ، فلعله صار غير كفو ، بل بمنزلة الحيوان فما اشتملته الأدلة المتقدمة ، مثل " النفس بالنفس " ( 1 ) وتصريح صحيحة أبي بصير المتقدمة فيه ( 2 ) . والظاهر توثيقه لعدم توقفهم في صحة مثل ذلك ، فتأمل . وأما لزوم دفع الدية فلعدم بطلان دم امرئ مسلم ، ولهذه الرواية ( 3 ) . والمراد بدفعها إلى ورثة المجنون كونها من متروكات المجنون يخرج منها الديون والوصايا إن كان ، ثم القسمة بين من يرث الدية ، إلا أن يكون قصد قاتل المجنون دفعه عن نفسه ، لا قتله ، حيث أراده المجنون ، فقتل بالدفع حينئذ ، فلا دية أيضا ، لما ثبت أن لا شئ على الدافع ، ولخصوص رواية أبي بصير المتقدمة ( 4 ) . وما في رواية أبي الورد : " لا يقتل به ولا يغرم ديته " ( 5 ) فمحمول على إرادة المجنون إياه ، كما هو ظاهر من الرواية . ولكن يشكل حينئذ لزوم الدية على الإمام ، فإنه إذا قتل دفعا فيكون دمه هدرا لا عوض له ، وهو ظاهر ، إلا أنها ليست بصريحة ولا صحيحة بل ضعيفة بأبي الورد . قوله : " وفي السكران اشكال الخ " . أي إذا قتل السكران شخصا عمدا
هامش
( 1 ) المائدة : 49 . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 51 . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 . ( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 11 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني