شرح
وهذا اختيار ابن الجنيد ، وزاد : أن للأعور قلع عيني الصحيح ويرد على
الصحيح خمسمائة دينار .
وهو غريب ، قال في المختلف : العينان إما أن تساويا ( 1 ) عينه أو لا ، وعلى
الأول لا رد ، وعلى الثاني لا قلع .
ويشكل بأنه لا يلزم من عدم المساواة عدم الافتقاء ( الانتفاء - خ ) كالذكر
والأنثى .
وقال المفيد والشيخ في الخلاف وابن إدريس والمحقق وقواه المصنف في
التحرير : لا رد لعموم " العين بالعين " ( 2 ) وللأصل .
وفيه نظر لمنع عمومية العين ، فإنه مفرد محلى باللام ، ولو سلم خص بدليل ،
وقد ذكر .
والأصل إنما يكون حجة لو سلم عن المعارض .
واعترض على الاستدلال بالآية بأنه حكاية عن التوراة ، وشرع من قبلنا
منسوخ فلا يكون حجة .
وأجاب الشيخ في التهذيب بأن حكمها مقر في شرعنا لرواية رواها عن
أحدهما عليهما السلام ، في قوله تعالى : " النفس بالنفس " الآية ، قال : هي محكمة ( 3 )
قلت : ويدل على التزامنا بها قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون " ( 4 ) و ( من ) للعموم والظلم وضع الشئ في غير موضعه ، وهو حرام فتركه
واجب ، وهو لا يتم إلا بالحكم بها ( بهما - خ ) ، وهذا ذكره المفسرون .
هامش
( 1 ) وفي النسخ ، يساوي عينه والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قصاص الطرف الرواية 1 ج 19 ص 122 .
( 4 ) المائدة : 45 .