تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولو قلع الأعور حدقة ( حلقة - خ ل ) عين صحيح قلعت عينه وإن عمى وبالعكس له واحدة وفي استرجاع التفاوت قولان .
شرح
حكم سن الكبير في القصاص والدية . والعضو المجذوم الذي فيها مرض الجذام - ولكن ما سقط منه شئ بعد - حكمه حكم الصحيح الكامل فيهما ، فيقطع الصحيح به ، ويؤخذ به دية الصحيح له ، إذا كان قطعه موجبا لها . قيل : لا يقطع الصحيح به مطلقا ، فليس ديته دية الصحيح ، بل يؤخذ له الحكومة ، لأنه مرض بحيث يخرج ( خرج - خ ) عما خلق ، والمذكور في دليل القصاص والدية محمول على الخلقي الصحيح الغير المعيب ، فتأمل . و ( ذكر الخصي ) مبتدأ و ( الشيخ والصبي والأغلف ) مجرورات معطوفات على الخصي ، و ( أنف فاقد الشم ) مرفوع معطوف على الذكر ، وكذا ( أذن الأصم والمثقوبة ) ، أي الأذن التي فيها ثقب ، و ( سن الصبي ) وكذا ( المجذوم ) عطف على ذكر الخصي ، و ( يساوي المقابل ) خبره . قوله : " ولو قلع الأعور الخ " . أي لو قلع من له عين واحدة صحيحة - سواء كانت خلقة أو ذهبت بآفة سماوية أو جناية أخذت ديتها ، أو اقتص لها حدقة عين شخص صحيح العينين أي أعماها بأي وجه كان - قلعت عين قالع الواحدة ، وإن كان ذلك موجبا لعماء بالكلية . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، حتى أنه لم يظهر خلافه . ويدل عليه العقل والنقل ، مثل " العين بالعين " ( 1 ) " والجروح قصاص " ( 2 ) " ومن اعتدى " ( 3 ) . وحسنة محمد بن قيس ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أعور فقأ عين
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) البقرة : 178 .