ولو قلع الأعور حدقة ( حلقة - خ ل ) عين صحيح قلعت عينه
وإن عمى وبالعكس له واحدة وفي استرجاع التفاوت قولان .
شرح
حكم سن الكبير في القصاص والدية .
والعضو المجذوم الذي فيها مرض الجذام - ولكن ما سقط منه شئ بعد -
حكمه حكم الصحيح الكامل فيهما ، فيقطع الصحيح به ، ويؤخذ به دية الصحيح له ،
إذا كان قطعه موجبا لها .
قيل : لا يقطع الصحيح به مطلقا ، فليس ديته دية الصحيح ، بل يؤخذ له
الحكومة ، لأنه مرض بحيث يخرج ( خرج - خ ) عما خلق ، والمذكور في دليل
القصاص والدية محمول على الخلقي الصحيح الغير المعيب ، فتأمل .
و ( ذكر الخصي ) مبتدأ و ( الشيخ والصبي والأغلف ) مجرورات معطوفات
على الخصي ، و ( أنف فاقد الشم ) مرفوع معطوف على الذكر ، وكذا ( أذن الأصم
والمثقوبة ) ، أي الأذن التي فيها ثقب ، و ( سن الصبي ) وكذا ( المجذوم ) عطف على
ذكر الخصي ، و ( يساوي المقابل ) خبره .
قوله : " ولو قلع الأعور الخ " . أي لو قلع من له عين واحدة صحيحة
- سواء كانت خلقة أو ذهبت بآفة سماوية أو جناية أخذت ديتها ، أو اقتص لها
حدقة عين شخص صحيح العينين أي أعماها بأي وجه كان - قلعت عين قالع
الواحدة ، وإن كان ذلك موجبا لعماء بالكلية .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، حتى أنه لم يظهر خلافه .
ويدل عليه العقل والنقل ، مثل " العين بالعين " ( 1 ) " والجروح
قصاص " ( 2 ) " ومن اعتدى " ( 3 ) .
وحسنة محمد بن قيس ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أعور فقأ عين
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) البقرة : 178 .