تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
صحيح ، قال ( فقال - ئل ) : تفقأ عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ؟ قال : الحق أعماه ( 1 ) . ومرسلة أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمدا ؟ فقال : تفقأ عينه ، قلت : يكون أعمى ؟ قال : الحق أعماه ( 2 ) . ولا يضر اشتراك محمد بن قيس في الأولى ، لما مر غير مرة ، بل ولا ارسال أبان في الثانية أيضا ، لأن الظاهر أنه ابن عثمان الذي نقل اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه . وبالجملة الحكم لا غبار عليه ( فيه - خ ) ، فقول شارح الشرائع : - ولا يخفى أن السند ليس بنقي ، إلا أن الحكم لا راد له - غير نقي . ولو انعكس بأن قلع وفقأ صحيح العينين عين الأعور ، الظاهر أن له القصاص بعين واحدة ، وعدم جوازه في العينين ، وهو ظاهر . ونقل في شرح الشرائع عدم الخلاف بين الأصحاب في ثبوت الدية الكاملة ( له - خ ) . والظاهر أنه مع التراضي على الدية ، أو كانت موجبة لها . ولكن في تمام الدية تأمل لو لم يكن نص أو اجماع ، لأن العين الواحدة نصف النفس مطلقا ، لما ثبت بالنص والاجماع ، وصيرورته أعمى بالكلية ليس بفعل الجاني ، بل به وبغيره . ولأنه ما جنى إلا بعين واحدة ، فكيف يعطي دية العينين ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الرواية 1 ج 19 ص 134 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الرواية 1 بالسند الثاني .