شرح
صحيح ، قال ( فقال - ئل ) : تفقأ عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ؟ قال : الحق
أعماه ( 1 ) .
ومرسلة أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
أعور فقأ عين صحيح متعمدا ؟ فقال : تفقأ عينه ، قلت : يكون أعمى ؟ قال : الحق
أعماه ( 2 ) .
ولا يضر اشتراك محمد بن قيس في الأولى ، لما مر غير مرة ، بل ولا ارسال
أبان في الثانية أيضا ، لأن الظاهر أنه ابن عثمان الذي نقل اجماع العصابة على
تصحيح ما يصح عنه .
وبالجملة الحكم لا غبار عليه ( فيه - خ ) ، فقول شارح الشرائع : - ولا يخفى
أن السند ليس بنقي ، إلا أن الحكم لا راد له - غير نقي .
ولو انعكس بأن قلع وفقأ صحيح العينين عين الأعور ، الظاهر أن له
القصاص بعين واحدة ، وعدم جوازه في العينين ، وهو ظاهر .
ونقل في شرح الشرائع عدم الخلاف بين الأصحاب في ثبوت الدية الكاملة
( له - خ ) .
والظاهر أنه مع التراضي على الدية ، أو كانت موجبة لها .
ولكن في تمام الدية تأمل لو لم يكن نص أو اجماع ، لأن العين الواحدة
نصف النفس مطلقا ، لما ثبت بالنص والاجماع ، وصيرورته أعمى بالكلية ليس
بفعل الجاني ، بل به وبغيره .
ولأنه ما جنى إلا بعين واحدة ، فكيف يعطي دية العينين ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الرواية 1 ج 19 ص 134 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الرواية 1 بالسند الثاني .