ويقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش ولا يجوز العكس
فتثبت الدية .
وحدقة العمياء ولسان الأخرس وذكر العنين كالأشل وذكر
الخصي والشيخ والصبي والأغلف وأنف فاقد الشم وأذن الأصم
والمثقوبة وسن الصبي إذا لم تعد بعد السنة ( سنة - خ ل ) والمجذوم إذا لم
يسقط منه شئ يساوي المقابل .
شرح
والظاهر أن القاطع صحيح ، فيفهم منه الدية .
قوله : " ويقتص للكامل الخ " . يعني إذا قطع من يده ناقصة ببعض
الأصابع أو الاعوجاج أو قلة القوة ، يدا كاملة لا قصور فيها من تلك الوجوه ، يقتص
للكامل من الناقص فيقطع الكاملة لها من غير أن يؤخذ ( يأخذ - خ ) منه شيئا آخر
عوضا عن كمالها .
لعموم أدلة القصاص في الأطراف وظهورها في عدم شئ غير ذلك .
ولأنه يقتل النفس الكاملة بالنفس الناقصة من جهة الخلقة والأوصاف
من غير رد ، فكذا في الأطراف ، وللأصل .
ودليل عدم جواز العكس ، أي عدم القصاص للناقص من الكامل ولزوم
الدية يفهم مما تقدم ، فافهم .
قوله : " وحدقة العمياء الخ " . حكم العين العمياء وحدقتها حكم اليد
الشلاء ، فيقاص لها من مثلها ، ولا يقاص من الصحيحة ، بل يتعين الدية حينئذ ،
ويقتص للصحيحة منها كما في اليد الشلاء .
وكذا لسان الأخرس حكمه حكم اليد الشلاء وحدقة العين العمياء ،
فيقتص له بالصحيح وبمثله ، ولا يقتص الصحيح به ، فيتعين الدية وقد ظهر .
بخلاف ذكر الخصي ، فإن حكمه حكم الصحيح الكامل فيقتص الكامل