تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ويقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش ولا يجوز العكس فتثبت الدية .
وحدقة العمياء ولسان الأخرس وذكر العنين كالأشل وذكر الخصي والشيخ والصبي والأغلف وأنف فاقد الشم وأذن الأصم والمثقوبة وسن الصبي إذا لم تعد بعد السنة ( سنة - خ ل ) والمجذوم إذا لم يسقط منه شئ يساوي المقابل .
شرح
والظاهر أن القاطع صحيح ، فيفهم منه الدية . قوله : " ويقتص للكامل الخ " . يعني إذا قطع من يده ناقصة ببعض الأصابع أو الاعوجاج أو قلة القوة ، يدا كاملة لا قصور فيها من تلك الوجوه ، يقتص للكامل من الناقص فيقطع الكاملة لها من غير أن يؤخذ ( يأخذ - خ ) منه شيئا آخر عوضا عن كمالها . لعموم أدلة القصاص في الأطراف وظهورها في عدم شئ غير ذلك . ولأنه يقتل النفس الكاملة بالنفس الناقصة من جهة الخلقة والأوصاف من غير رد ، فكذا في الأطراف ، وللأصل . ودليل عدم جواز العكس ، أي عدم القصاص للناقص من الكامل ولزوم الدية يفهم مما تقدم ، فافهم . قوله : " وحدقة العمياء الخ " . حكم العين العمياء وحدقتها حكم اليد الشلاء ، فيقاص لها من مثلها ، ولا يقاص من الصحيحة ، بل يتعين الدية حينئذ ، ويقتص للصحيحة منها كما في اليد الشلاء . وكذا لسان الأخرس حكمه حكم اليد الشلاء وحدقة العين العمياء ، فيقتص له بالصحيح وبمثله ، ولا يقتص الصحيح به ، فيتعين الدية وقد ظهر . بخلاف ذكر الخصي ، فإن حكمه حكم الصحيح الكامل فيقتص الكامل